سعيد السلاوي –
قررت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بالجرائم المالية بفاس، يوم الأربعاء 25 دجنبر الجاري، تأييد الأحكام الابتدائية الصادرة في حق ثلاثة عناصر أمنية، تمت متابعتهم على خلفية اختلاس أموال عمومية متحصلة من عائدات مخالفات السير والجولان. وأشعرت الغرفة المتهمين بأن لديهم الحق، منذ تاريخ صدور الحكم، في الطعن بالنقض خلال أجل لا يتجاوز عشرة أيام، وفقًا للمادة 457 من قانون المسطرة الجنائية.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية قد قررت إدانة ضابط ممتاز متقاعد كان يرأس مكتب المخالفات بولاية أمن فاس، وزميله ضابط أمن ممتاز، بالتهم المنسوبة إليهما، وحكمت عليهما بالحبس النافذ لمدة سنتين، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم لكل منهما. أما المتهم الثالث، الذي يشغل رتبة مقدم شرطة، فقد قضت المحكمة الابتدائية ببراءته من التهم المنسوبة إليه، ما دفعه إلى الانهيار بالبكاء فور صدور الحكم.
جدير بالذكر أن المتهمين تمّت متابعتهم من طرف الوكيل العام للملك بتهم “اختلاس أموال عمومية، التزوير في محررات رسمية واستعمالها، وتزييف طابع إحدى السلطات واستعماله”.
وقد أظهرت عملية افتحاص إداري ومالي قامت بها مصالح الأمن الوطني وجود اختلالات في تدبير مبالغ الغرامات التصالحية الجزافية المتعلقة بمخالفات السير بولاية أمن فاس. بناءً على ذلك، أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني قرارًا يقضي بالتوقيف المؤقت عن العمل في حق موظفي الشرطة المشتبه بهما، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية لترتيب المسؤوليات الجنائية والتأديبية. يأتي هذا القرار في إطار سياسة ربط المسؤولية بالمحاسبة وترسيخ قيم تخليق المرفق العام الشرطي.
