عبدالله ضريبينة / ديسبريس
تعيش مدينة تامنصورت على وقع ظاهرة مقلقة، تتمثل في الانتشار المتزايد للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية و عقلية، مما أصبح يثير مخاوف الساكنة، و يطرح تساؤلات حول مسؤولية الجهات المعنية في التعامل مع هذه الوضعية.
في أحياء متعددة من المدينة، يُلاحظ تواجد عدد كبير من الأشخاص الذين يظهرون سلوكات غير طبيعية، مثل الصراخ المتواصل، التجول في حالة غير مستقرة، أو حتى الاعتداء على المارة، و هو الأمر الذي جعل السكان يعيشون تحت ضغط نفسي دائم، خصوصاً مع غياب تدخل واضح للجهات المختصة.
تعاني المدينة من نقص حاد في البنية التحتية المخصصة لمعالجة الأمراض النفسية و العقلية، مما يجعل العديد من المرضى بدون أي رعاية أو دعم.
يمكن أن يكون الفقر و الهشاشة الاجتماعية سبباً في تفاقم هذه الظاهرة، حيث يجد البعض أنفسهم في الشارع بدون مأوى أو دعم أسري، إضافة إلى أن ضعف التنسيق بين الجهات المعنية قد يكون عاملاً رئيسياً في عدم حل هذه المشكلة.
و بهذا الخصوص، يعبّر سكان تامنصورت عن استيائهم من هذه الوضعية، حيث يشير العديد منهم إلى أن الأمر يهدد سلامتهم و سلامة أطفالهم، خاصةً مع تزايد حالات العنف اللفظي و الجسدي التي تصدر عن بعض هؤلاء الأشخاص، و حيث بات الوضع يتطلب ضرورة إحداث مستشفى متخصص في الأمراض النفسية و العقلية بالمدينة مع تقديم دعم اجتماعي و اقتصادي لهؤلاء الأشخاص من أجل توفير حياة كريمة لهم.
يجب إذن على السلطات المحلية ضمان أمن الساكنة من خلال مراقبة السلوكات الخطيرة، و التدخل عند الضرورة، لأن ظاهرة انتشار المجانين في تامنصورت، تسلط الضوء على حاجة المدينة إلى اهتمام أكبر من الجهات المسؤولة، سواء من حيث توفير البنى التحتية الصحية أو التدخل العاجل للتقليل من آثار هذه الأزمة على المجتمع.
