حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

مصطفى سيتل

يقصد بمصطلح “التكوين” (Formation) اكتساب المهارات التقنية المدعمة بالمعرفة النظرية من أجل ممارسة وظيفة أو مهنة معينة. ومع ذلك، لا يقتصر الهدف من التكوين في المرافق العمومية للأمن على تحصيل المعارف فحسب، بل يهدف بالدرجة الأولى إلى تحسين سلوك الموظفين وتغيير أساليب عملهم لخدمة المواطنين وتلبية احتياجاتهم.

يعد “التكوين الأساسي المشترك” أو “التدريب الأساسي” مرحلة أولى وأساسية لاندماج الأفراد الجدد في المؤسسة الشرطية. تتمثل المهمة الأساسية للمؤسسة في حماية النظام الاجتماعي والمؤسساتي، وضمان الظروف اللازمة للعيش في بيئة آمنة، بما يتوافق مع الحد الأدنى من الأمن الفسيولوجي. وتتمثل الخطوة الأولى في تكامل الشرطي الجديد ضمن البنية الشرطية، وإلغاء الأنانية لصالح روح التعاون.

أما فيما يتعلق بالبرامج التكوينية، فإنها تُصمم وفق أهداف ومناهج منطقية، بحيث يكون هدفها الرئيس تمكين رجل الأمن من خدمة المجتمع والمؤسسات من خلال برامج تأهيل مهني تلائم العمل الميداني وتساعد على صقل شخصية الشرطي ليكون موظفاً يتسم بروح نكران الذات.

تتعلق المسألة الأمنية بثقل المهام التي تقع على عاتق رجل الأمن، بالنظر إلى حساسية وظيفته وصعوبة الظروف التي يعمل فيها. فهو يعمل تحت مراقبة المواطنين الذين يطالبون، أكثر من أي وقت مضى، بضمان أمنهم بدقة ومهنية ومسؤولية، مع الالتزام الكامل بالحقوق والحريات التي يكفلها القانون. وبالتالي، يتطلب الأمر إعادة النظر في الأدوار والوسائل والغايات بهدف تحسين التكوين من مجرد هياكل وأجهزة إلى أداة فعّالة للتأهيل والترقية.

ولكن لتحقيق هذه الأهداف الطموحة، يتعين أن ينتظر رئيس الهيئة الحضرية بمفوضية الشرطة بمدينة القصر الكبير استجابة لثلاثية أساسية هي:

المهنية
العقلنة
العصرنة