حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

– مصطفى سيتل

_ الشذوذ الجنسي كظاهرة إستيطانية مزمنة، يلعب العامل الاجتماعي فيها دورا هاما خصوصا على مستوى البيت والشارع والبيئة، إلى جانب عوامل أخرى نفسية وتربوية، ولعل الأحداث التي وقعت في شهر نونبر من سنة 2007 بمدينة القصر الكبير عندما أشهر شاذين جنسيين زواجهما ، أثبتت أن الظاهرة استيطانية لم تعد مجرد منكر يعالج فقط بالمواعظ والنصائح والتحذير الأخلاقي والمعنوي والروحي ، وإنما أضحت ظاهرة تدرس موضوعيا كبقية الظواهر الإجتماعية من حيث نشأتها وتطورها وخضوعها لدراسات واسعة ومتخصصة متنوعة ومتعددة، حيث باتت تشغل حيزا لايستهان به من نشاط بعض العلوم الإنسانية وحتى التجريبية البحثة على حد سواء من علم الاجتماع والقانون الجنائي وعلم الإجرام وعلم النفس وغيرها من العلوم الاجتماعية، حتى علم الطب العصبي والنفسي من مستوى الوقاية إلى مستوى الردع والعلاج واتسعت الاجتهادات فيها من وضع للتعاريف، وتحديد للمفاهيم والخصائص وتصنيف الأنواع، وشرح العوامل، والأسباب لاكتشاف آلياتها موضوعيا واستخلاص نتائجها.