– يونس علالي
انتشرت في الآونة الأخيرة أكوام من الأزبال أصبحت عبارة عن نقط سوداء متفرعة بكل تراب جماعة “أولاد صباح” إقليم برشيد، الأمر الذي جعل الأراضي الفلاحية تتعرض لتلوث بيئي خطير، عبارة عن أكياس بلاستيكية و قنينات المشروبات الغازية، التي يصعب تحللها و تحتاج لسنوات طويلة للتخلص منها، إضافة إلى حفاظات الأطفال و العجزة، التي تشمئز منها النفس، زد على ذلك قنينات الخمور الزجاجية التي يتم رميها من طرف عديمي الضمير، على طول الطريق الإقليمية التي تربط بين مدينة برشيد و الݣارة.
كما أن بعض الأراضي المهجورة أو المتنازع حولها و التي لا تستغل لأي نشاط فلاحي أو غيره، هي الأخرى أصبحت عبارة عن مطارح للنفايات؛ و مقبرة عارية للحيوانات النافقة، التي بدورها تتحول لمكان تجمع الكلاب الضالة، وهذا أيضا مشكل آخر قد ينتج عنه نقل الأمراض المعدية، و يزيد من احتمالية انتشار الفيروس الخطير” داء الكلب”، الذي تسبب في السنوات الأخيرة، في القضاء على عشرات البهائم و الأغنام بدوار الرزازݣة، ولو لا لطف الله لانتقلت العدوى لساكنة الدوار، الذين عانوا كثيرا، و بعضهم أعلنوا حالة الإفلاس بعد أن فقدوا مصدر عيشهم الوحيد.
وكل هذا يحدث أمام مرأى و مسمع من مجلس الجماعة، و الرئيس يمر عليها صباح مساء، و لا يكلف نفسه عناء البحث عن حلول موضوعية للتخلص من هذا المشكل الحقيقي، الذي شوه صورة البادية التي من المفترض أن تكون ذات طبيعة جميلة، نقية و خالية من الأزبال، و ذلك بوضع لافتات تحسيسية و حاويات لتجميع النفايات، لأن العقل السليم لن يكون إلا في البيئة السليمة
