أمين صادق –
صيف 2024 بالنسبة لمدينة الجديدة سيظل نقطة سوداء للساكنة و تجارها، و لولا المهرجان الموسيقي لاعتبرت مدينة الجديدة مدينة منكوبة جراء ضربة “التسونامي” الافتراضية، و قبلها ضربة “الأزبال” التي جعلت الجديدة حديث القريب و البعيد.
يصرح السيد “عبدالرحيم” و هو مسير لإحدى السناكات بوسط المدينة “الحمدلله، استطعنا الصمود رغم أن هذه السنة كانت ضعيفة مقارنة بالسنوات القادمة”، و أضاف ذات المسير ل”ديسبريس”لنا أمل في أن يستيقظ المسؤولون و يبادرون إلى برامج تنشيطية تستقطب السياح و الزوار، فنحن لدينا شغيلة قارة، و خلال الصيف نوظف مستخدمين عرضيين كما أننا نسهم بشكل كبير في الاستهلاك”.
هذا و تتذكر ساكنة و زوار الجديدة، مجموعة من التظاهرات التي ظلت تنشط المدينة، خاصة مهرجان جوهرة الدولي، من خلال كرنفاله الافتتاحي و منصته الكبرى، التي استقطبت أكبر الأسماء الفنية، حتى أضحى يضاهي مهرجان موازين إيقاعات العالم بالرباط.
و الملاحظ أن المهرجانات التقليدية أضحت سنة أكيدة داخل الوسط الشعبي الدكالي. فقبل موسم مولاي عبدالله أمغار، شهدت جماعة البئر الجديدة و جماعة الحوزية و جماعة اولاد غانم، مهرجاناتها الخاصة، لتلتحق بعدها جماعة المهارزة الساحل و جماعة سيدي علي بن يوسف، بينما غاب مهرجان مريزيقة و سيدي بلخير و سيدي عابد و أولاد احسين و أولاد افرج لهذه السنة.
و الشاهد اليوم، أن من بين الأولويات في الدخول الاجتماعي و السياسي القادم، هو “الماء” و لاشيء غير الحفاظ على الثروة المائية و العمل على تحسيس الساكنة، و تتبع المشاريع الكبرى، حيث لم يعد مقبولا البتة، أن تصم المديرية العامة لوكالة توزيع الماء و الكهرباء و تطهير السائل أذنيها، فليست صفحة في “الفايسبوك” ستكفي للتوعية و التحسيس، و ليس لها إلا أن تنظر في مدينة الدارالبيضاء نموذجا من خلال استراتيجية عمل “ليديك” مع فعاليات المجتمع المدني و وسائل الإعلام.
لم يعد يفصلنا عن قرب نهاية منتصف ولاية الجماعات الترابية سوى أسبوعين، و إذا ما كانت فرصة لاستعراض الحصيلة التنموية في تنزيل برامج العمل، فهي فرصة لمكونات المعارضة في إثبات ذاتها من خلال ما يتيح القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113.14، عبر جمع ثلاثة أرباع مكونات المجلس الجماعي، و إعلان الانقلاب السياسي.
اليوم، لم يعد مسموحا، أن نتأخر يوما واحدا في سبيل تنزيل النموذج التنموي الجديد، و صناعة الرأي العام بدورها تحتاج منا وقفة، خاصة أن الدخول البرلماني القادم، سيشهد إحالة مشاريع القوانين الجديدة لمدونة الصحافة و النشر…يتبع…
