فاطمة حطيب
بفعل السيول التي شهدتها “جماعة أملاكو” بإقليم الراشدية خلال الأيام الماضية، انهارت قنطرة أقيمت على “واد غريس”، على مستوى الطريق الرابطة بين الطريق الإقليمية رقم 7103، و “قصر أوددي” بنفس الجماعة.
المشروع يندرج في إطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية في العالم القروي، وقد تم إنشاؤه حديثا، بتمويل من مجلس جهة درعة تافيلالت، حيث قدرت الميزانية المرصودة له بمليونين و 560 ألف درهم.
وقد أثار الحادث ردود أفعال الكثيرين، حيث أشارت بعض المصادر المسؤولة إلى أنه سيتم فتح تحقيق في الموضوع، باستفسار الشركة المكلفة بالإنجاز، بهدف استجلاء المسؤولية القانونية وما سيترتب عنها من آثار.
وفي هذا السياق قال “صالح العبوب”، وهو فاعل جمعوي: ” لحسن الحظ أن أشغال القنطرة لم تنته بعد، الأمر الذي لم يسبب خسائر في الأرواح البشرية”، مضيفا: “لقد سقطت قبل أن تنتهي الأشغال، ما يعني غياب شروط السلامة والجودة”، و مطالبا في نفس الآن بفتح تحقيق في النازلة، التي أصبحت قضية رأي عام وطني، داعيا رئيس الجهة الى محاسبة الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، وكذا المقاولة المكلفة بإنجاز المشروع.
وبهذا الخصوص أكد رئيس المجلس رفضه التام لمثل هذه الحوادث، التي تسجل أثناء الأشغال العمومية، ليضيف “محمد أيت علي”، وهو من ساكنة “أملاكو” أن: “انهيار هذه القنطرة التي لم يمر شهر على إنجازها، يجب فتح تحقيق معمق ونزيه فيه، من أجل حماية المال العام وأرواح المواطنين في المستقبل”، مؤكدا أنه “سبق انهيار قنطرة أخرى نواحي “بوذنيب” منذ 10 سنوات، ولم تتم معاقبة الشركة، ما يشجع الشركات الأخرى على إنجاز مشاريع عمومية بجودة ضعيفة”، وفق تعبيره.
و يُعَقّب “أيت علي” بقوله أن فعاليات المجتمع المدني بالمنطقة، ستوقع مذكرة جماعية من أجل توجيهها إلى الديوان الملكي و وزارة الداخلية، بهدف فتح تحقيق في انهيار هذه القنطرة، التي خصصت لها ميزانية مهمة من المال العام، مع التأكيد على ضرورة الضرب على أيدي المتورطين في هذه الحادثة، لتصبح هذه القضية مؤشرا و بداية لمعاقبة كل من تسول له نفسه الاستهتار بالمال العام، و بحياة المواطنين.
