فاطمة حطيب
لا زالت أصوات المواطنين و الفعاليات المدنية في ارتفاع، مطالبة بضرورة انتهاج الجهات المسؤولة لعمليات التشجير، عوضا عن سياسة زرع النخيل المتبعة من قبل المجالس المحلية.
و في خضم هذه الحملات التي تروم توقيف غرس هذا النخيل في الشوارع بدلا من تشجيرها، و التي أطلقها هؤلاء المواطنون بمعية نشطاء بيئيين، تفاعل العديد من الجماعات الترابية مع هذه الحملة.
و في هذا الإطار، أعرب النشطاء البيئيون عن ترحيبهم بانخراط هذه الجماعات ضمن الجو العام لهذه الحملة، مطالبين بإلتحاق باقي الجماعات بالركب، و كذا بالتفاعل مع الحملة بشكل إيحابي.
و قد أعربت في هذا الباب جماعة “شيشاوة”عن انخراطها في هذه الحملة، حيث قررت المنع الكلي لغرس النخلة “الرومية” من نوع “الواشنطونيا” أو “الفينيكس الكناري”، فضلا عن تقنين غرس النخلة “البلدية”، بحيث لا تُجَوِّزُ عملية الغرس إلا النخيل الذي تم زرعه في مشاتل محلية.
هذا إلى جانب تبني نهج تقليم مهني للأشجار الموجودة، و منع كل عمليات التقليم القاسية التي تضر بالشجرة شكلا و موضوعا.
و قد خلفت هذه المبادرة الجماعية ب “شيشاوة” صدى واسعا قوبل بالتنويه، حيث أشادت حركة “البيئة مغرب 2050″ بانخراط جماعة شيشاوة في هذا المشروع، معبرة على صفحتها بالفايسبوك، عن افتخارها ب ” هذا القرار السوسيو بيئي المواطن العالي، الذي يجدد ثقتنا في المنتخب، و يغذي أملنا و رغبتنا في الخدمة البيئية المعقلنة “.
هذا و عُقِدَ بمقاطعة عين الشق بالدار البيضاء و برئاسة “شفيق بنكيران” قبل أيام، اجتماعا مع ممثلي الحركة البيئية، تطرق إلى كيفية الشروع في التدبير العملي و النوعي للمقاربة التشاركية في مجال التشجير، و ذلك وفق نموذج ممنهج ومخطط له على صعيد تراب المقاطعة.
