حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبدالله الأنصاري-

ساهم النقل المدرسي القروي في تخفيف مجموعة من الاعباء على ساكنة العالم القروي التابعة لدائرة ابن احمد الشمالية ،حيث خفف على الآباء والاولياء من تكاليف الكراء وتبعاته على تلاميذ لم يستكملوا حقهم من الرعاية والمراقبة الأسرية.

و قد انخرط اغلب المعنيين ممن لا تتوفر لهم ظروف الاستقرار بالمدينة في هذا المسار المحفز على مواصلة المشوار الدراسي لما يخلفه من ارتياح نفسي واقتصادي لدى عوائل التلاميذ .

و تحج إلى مدينة ابن أحمد أعداد كثيرة من التلميذات و التلاميذ عبر وسائل النقل المدرسي الذي يؤطر عادة من طرف جمعية الآباء والاولياء بشراكة مع الجماعات الترابية والمؤسسات التعليمية التابعة لمجموعة من الجماعات كبوكركوح وسيدي عبدالكريم وسيدي الدهبي واولاد شبانة ومكارطو ولحلاف وغيرها من الجماعات التابعة لتراب الدائرة .
يتضح من خلال هذا الكم الهائل للمستفيذين من النقل المدرسي أن هناك عدة نقائص تعوق مساره الصحيح كنعمة على أهالي الجوار وساكنة المدينة ليتحول إلى نقمة تهدد مستقبل جيل الغد في غياب قاعات للاستراحة والمراجعة و ملىء الساعات الفارغة التي تبدو كثيرة
خصوصا و أن هذه الوسائل المخصصة لهم تقوم برحلتين يتيمتين في اليوم من والى الجماعة المعنية.

و أثناء هذا الفراغ الزمني تنطلق رحلة الانحراف عبر مرحلة المراهقة التي تشكل محطة حاسمة في الحياة لما تحمله من تغيرات سيكولوجية و فيزيولوجية لدى العابرين طريق الشباب.

تلاميذ ينتشرون على جنبات الشوارع وتحت ظلال الاشجار وفي أماكن الملاهي والقمار وجنب المقاهي و مختلف الساحات التي تتوفر فيها شبكات التواصل ، وآخرون منهمكون في ممارسة الالعاب الإلكترونية ليجدوا أنفسهم مسجلين في لوائح الغياب ، وتلميذات غير مراقبات قد يتعرضن لأي خطر وفي اي وقت.

و من المساوىء الخطيرة الناتجة عن هذا المجال تعاطي بعض التلاميذ للمخدرات و الهلوسة و أنواع أخرى من أشكال الإنحراف والشجار الذي يصل في كثير من الأحيان إلى تبادل الضرب و الشتم الفظيع.

و لعل القضية تنطبق على مختلف المدن المغربية التي تستقبل أطفال وشباب العالم القروي داخل حجرات مؤسساتها التربوية او شوارعها المتلونة.
فهل يتحول حال القرية من مصدر للكفاءات الى منتج للإنحطاط؟.

وفي انتظار رد الإعتبار لهذه الفئة من طرف الجهات المعنية وتوفير الظروف المناسبة لها، نشد بكل حرارة على أيدي السلطات الأمنية بمدينة ابن احمد خصوصا وباقي المدن بصفة عامة لما تبذله من مجهودات لتيسير التحصيل الدراسي وتأمين هذه الفئة الصاعدة.