عبد الواحد الحسناوي-
بين النتائج الدراسية ونتائج المنافسات القارية والدولية، وبين ما تتداوله بعض مواقع التواصل الاجتماعي في شأن قيم ونتائج التلاميذ، وبين ما تروج له بعض المدارس الخصوصية، مفارقة غريبة، تتأرجح بين الإشهار والتشهير والتغليط والواقع.
ففي الأيام القليلة الماضية، حقق الفريق الوطني المدرسي في الدورة الثامنة والعشرين من الأولمبياد الإفريقية في الرياضيات موسم 2021 والتي أقيمت بدولة تونس الشقيقة يومي 23 و24 ماي الأخير، نتائج باهرة تجسد ذلك في تتويجه بالميدالية الذهبية بعد حصوله على 178 نقطة،
وبتمعن لهؤلاء التلاميذ وانتماءاتهم، نستنتج أنهم تربوا من رحم المدرسة العمومية.
كما لا يمر إعلان نتائج الباكالوريا في كل سنة، إلا وكان تلميذ أو تلميذة من متصدري النتائج، من نتاج المدرسة العمومية
علاوة على أن إحصائيات الولوج للمدارس العليا تشير إلى كون نسبة كبيرة من التلاميذ الذين ولجوا هذه المدارس قد كونتهم المدارس العمومية.
وباستغراب شديد، تتجه بعض المنابر الإعلامية، مأجورة طبعا، لتصوير والتقاط بعض المشاهد التي تتأرجح بين:
فيديوهات لتلاميذ من مدارس خصوصية لا يمكن إلا تشجيعهم على وقوفهم بشكل يجسد ما ينبغي أن يتصف به التلميذ من رزانة وجدية،
إلا أن هذا التصوير في حقيقته لا يعدو أن يكون إلا قلما مأجورا لا يعكس ما قد تحتويه تلك المدارس من تلاميذ ربما هم أسوأ حالا مما يتداول من مشاهد تسيئ للتلميذ المغربي
كما ذهبت نفس المنابر لتصوير بعض اللقطات لتلاميذ من فئة معزولة أمام مؤسسات عمومية تبين بشكل مؤسف ما وصلت إليه قيم مجتمعنا المغربي.
فهل هذا التعامل بازدواجية غير سليمة المقصد، يريد أصحابها تشويه المؤسسة العمومية، والترويج لبعض المدارس الخصوصية؟ أم أنها واقع يجب التسليم به؟
لعل المعطيات سالفة الذكر تحتوي أجوبة شافية، يتجسد ذلك في النتائج التي تحصل عليها المدرسة العمومية، سواء أكانت دراسية أو موازية أو رياضية.
