إبراهيم بنطالب –
تلقينا في المكتب الجهوي لفدرالية رابطة حقوق النساء بالعرائش وشبكة نساء متضامنات بجهة طنجة تطوان الحسيمة بألم شديد وحسرة كبيرة خبر الفاجعة المأسوية التي ذهب ضحيتها 28 عاملة وعامل قضوا حتفهم غرقا في أحد معامل النسيج المتواجدة بمدينة طنجة، في حين مازال 4 آخرون يخضعون للعلاج بالمستشفى في وضعية حرجة، وذلك صبيحة يوم الاثنين 08 فبراير 2021 نتيجة تسرب مياه الأمطار الى مرآب تتواجد فيه الوحدة الانتاجية التي تشغل يدا عاملة مهمة من النساء والرجال.
هذا الحادث الذي يعد فاجعة بل وجريمة هزت الرأي العام الوطني تنضاف إلى مجموعة من الحوادث التي يكون ضحيتها عاملات وعمال يدفعهم الفقر والهشاشة الى الاشتغال في ظروف لا إنسانية ولا آدمية تفتقر لأدنى شروط الكرامة والسلامة وشروط العمل اللائقة والآمنة وعلى رأسها الحق في السلامة الجسدية والحق في الضمان الاجتماعي وعقود الشغل وغيرها من الحقوق التي يضمنها وينص عليها الدستور وقانون الشغل المغربي.
اننا في المكتب الجهوي لفدرالية رابطة حقوق النساء وشبكة نساء متضامنات نتقدم بأحر التعازي والمواساة لأسر الضحايا في هده الفاجعة. ونعلن تضامنا معهم وندين هذه الجريمة التي ارتكبت في حق شهيدات وشهداء لقمةالعيش ونطالب الحكومة والقطاعات الوصية وطنيا وجهويا وإقليميا ومحليا ب:
فتح تحقيق مستعجل ونزيه في الحادث لتحديد المسؤوليات وتفعيل المحاسبة ومعاقبة كل المتورطين فيه؛
نستنكر ونندد باستمرار استرخاص والمساس بحياة العاملات والعمال والاستهتار بحقوقهم وارواحهم…
نحمل الدولة مسؤولية حماية العاملات والعمال وضمان حقوقهم وتفعيل مقتضيات قانون الشغل ودور مفتشية الشغل؛
نطالب بتشديد المراقبة على الوحدات الصناعية التي تشغل العاملات والعمال دون مراعاة شروط السلامة الصحية وضمان الحماية في مقرات العمل بما يتلاءم والمواثيق الدولية، ووضع حد لسياسة غض الطرف عن المؤسسات والوحدات الانتاجية التي تشتغل خارج القانون.
العرائش في 9 فبراير 2021
