حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

عبدالله خباز –

شهدت مدينة تارودانت، يوم الأحد 28 شتنبر الجاري حدثا سياسيا بارزا، تمثل في انعقاد المؤتمر الإقليمي الخامس لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، تحت شعار: “من أجل ديمقراطية حقيقية و تنمية شاملة و عدالة مجالية منصفة”، بمشاركة القياديين من المكتب السياسي للحزب، المهدي المزواري و زينب الخياطي، إلى جانب مناضلي الحزب و فاعلين مدنيين و نقابيين و إعلاميين.

و قد أفتتحت أشغال المؤتمر بكلمات قوية، أبرزت تمسك الحزب بقضايا المواطنين و هموم الإقليم، مع التأكيد على ضرورة ترسيخ الديمقراطية الحقيقية، و ربطها بأهداف تنموية ملموسة تستجيب لحاجيات السكان.

هذا و تم التركيز كذلك على أهم التحديات التي يعاني منها الإقليم، في مجالات الصحة و التعليم و البنية التحتية و التشغيل، مع الدعوة لوضع هذه القضايا ضمن أولويات الحزب المستقبلية.

و سجلت أشغال المؤتمر كذلك، نقاشات حول الوضعية السياسية المحلية، حيث لم يخف المشاركون القلق من استمرار هشاشة التجربة الانتخابية بالإقليم، و ما يترتب عنها من ضعف التمثيل الحر و النزيه.

و قد عكست الورقة السياسية المقدمة أمام المؤتمر بوضوح، الإشكالات المطروحة، لتكون قاعدة للمراجعة و الترافع من أجل الإصلاح، كما تطرقت اللجنة المنظمة إلى الورقة التنموية للإقليم ، مسلطة الضوء على الضعف البنيوي و الهشاشة التنموية التي لازالت آثارها جلية، خصوصا بعد مرور عامين على زلزال الأطلس الكبير الذي خلف خسائر جسيمة في الأرواح و الممتلكات.

و خلص النقاش إلى أن معالجة هذه الإشكالات تتطلب رؤية شمولية جديدة، قادرة على استعادة العدالة المجالية و تعزيز التنمية المتوازنة، ليختتم المؤتمر أعماله بخطوة تنظيمية مهمة، تمثلت في انتخاب مصطفى أهدار كاتبا إقليميا للحزب، و تكليف محمد بليهي برئاسة المجلس الإقليمي، مما يعكس حرص الحزب على مواصلة تعزيز الديمقراطية و التنمية المحلية، و الانخراط الفعلي في تلبية حاجيات المواطنين على أرض الواقع.

و بهذا، يؤكد المؤتمر الإقليمي الخامس للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن الحزب ما يزال صامدا في خطه النضالي، و مصمما على ربط العمل السياسي بالتنمية الملموسة، و إعادة الاعتبار للمواطنين و احتياجاتهم الأساسية، في مسعى لجعل تارودانت نموذجا للتنمية المحلية و الديمقراطية الحقيقية.