عبدالله ضريبينة –
في إطار مساعيها للحد من العشوائية في قطاع البناء وتعزيز احترام الضوابط القانونية والمعمارية، أقرت وزارة الداخلية إجراءً تنظيمياً جديداً يقضي بوقف العمل نهائياً برخص السكن الجزئية، مع فرض المطابقة التامة للمباني مع التصاميم المصادق عليها كشرط أساسي قبل إصدار أي ترخيص نهائي.
وبحسب القرار، الذي سيدخل حيز التنفيذ خلال الأسابيع المقبلة، فإن السلطات المحلية ملزمة بعدم تسليم شهادات السكن أو المطابقة، إلا بعد التأكد من إتمام جميع الأشغال وتنفيذها بدقة، وفق المخططات الأصلية، مع منع أي تعديل غير مرخص قد يخل بجودة أو سلامة البناء.
هذا، ووجهت وزارة الداخلية تعليمات صارمة إلى الولاة والعمال ورؤساء الجماعات الترابية بضرورة التطبيق الحازم لهذه المقتضيات، ومراقبة عمل المهندسين المعماريين عن كثب، والتشديد على عدم إصدار شهادات نهاية الأشغال، إلا بعد التحقق الميداني من الالتزام بالمواصفات القانونية والمعمارية المعتمدة.
ويأتي هذا الإجراء، بعد تنامي ظاهرة المباني غير المكتملة أو المعدلة بطرق عشوائية، والتي ساهمت في تشويه المشهد العمراني لعدد من المدن المغربية، وأثرت سلبا على جودة العيش، فضلاً عن المخاطر المرتبطة بالسلامة والبنية التحتية. وتشير تقارير رسمية إلى تزايد المشاريع التي تنجز خارج الضوابط القانونية أو تتوقف في حالة نصف بناء، ما جعل التدخل ضرورة ملحة.
وأكدت وزارة الداخلية أن هذا القرار يندرج في إطار تفعيل المرسوم رقم 2.13.424 المتعلق بالتعمير، والذي يروم إلى تعزيز الحكامة في تدبير رخص البناء، والارتقاء بجودة المعمار، وصيانة الهوية الجمالية والعمرانية للمدن المغربية، بما يستجيب لمتطلبات التنمية الحضرية المستدامة، وحماية الحقوق الأساسية للمواطنين في السكن اللائق والآمن.
