حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

محمد خطيب-

في خطوة تعكس الدينامية المتزايدة للتعاون جنوب–جنوب، وقع المجلس الأعلى للحسابات بالمملكة المغربية وديوان المحاسبة بجمهورية غامبيا، اليوم الإثنين بالرباط، مذكرة تفاهم تروم تعزيز الشراكة الثنائية في مجال المحاسبة والافتحاص العمومي، بما يخدم النهوض بمبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.
وتم توقيع المذكرة من طرف الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، السيدة زينب العدوي، ورئيس ديوان المحاسبة الغامبي، السيد مودو سيزاي، حيث تسعى هذه الاتفاقية إلى إرساء إطار مؤسساتي للتعاون، عبر تبادل الخبرات وتنظيم أنشطة مشتركة تشمل ندوات وورشات عمل ومؤتمرات ذات اهتمام مشترك في مجال التدقيق العمومي.
كما تنص المذكرة على إعداد برامج لتقوية القدرات المهنية وتبادل الوثائق والمعلومات ذات الصلة، من قبيل المعايير المهنية والممارسات الفضلى والمنهجيات الحديثة في مجال الافتحاص، مع تنظيم فعاليات حضورية وعن بُعد في كل من المغرب وغامبيا.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت السيدة زينب العدوي على الطابع الاستراتيجي لهذه الشراكة، التي تعكس رؤية مشتركة بخصوص الدور الحيوي للأجهزة العليا للرقابة في ترسيخ مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مبرزة التزام المغرب بثقافة التعاون الإفريقي وتعزيز الروابط المؤسساتية في إطار التضامن جنوب–جنوب.
من جانبه، عبّر السيد مودو سيزاي عن اعتزاز بلاده بهذه الخطوة، معتبراً إياها فرصة لتعزيز القدرات المهنية لديوان المحاسبة الغامبي، والاستفادة من التجربة المغربية في مجالات التدبير المرتكز على النتائج، ورقمنة منظومات الرقابة المالية.
كما نوه المسؤول الغامبي بحسن تنظيم المغرب لاجتماع المجلس التنفيذي للمنظمة الإفريقية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الأفروساي)، الذي احتضنته الرباط مؤخراً، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات تكرّس التوجه نحو تعاون إفريقي فعّال ومستدام في مجال الشفافية المالية وحكامة المؤسسات العمومية.