حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة
ديسبريس/ ابو رضى
كثّف الجيش الإسباني من انتشاره العسكري في مدينتي سبتة ومليلية في إطار خطة “الوجود المعزز” التي انطلقت في مارس 2025، في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية للمنطقتين بالنسبة للأمن القومي الإسباني. هذا التحرك يتم بإشراف القيادة العملياتية البرية (MOT) وبتنسيق مع هيئة الأركان العامة للدفاع (EMAD)، بهدف تقوية الدفاع عن السيادة الإسبانية وضمان الاستقرار الإقليمي.
ويبعث هذا الحضور العسكري المكثف برسالة واضحة إلى الداخل والخارج، خاصة للمغرب، مفادها أن وحدة الأراضي الإسبانية خط أحمر تحميه قوات مجهزة ومدربة على أعلى مستوى. التواجد العسكري الظاهر في المدينتين يعكس أيضاً إرادة مدريد في فرض الأمر الواقع على الأرض وتعزيز ردع أي تهديد محتمل.
في هذا السياق، جاءت تصريحات الأميرال خوان رودريغيز غارات، التي أكد فيها تفوق القدرات العسكرية الإسبانية في البحر المتوسط، مشيراً إلى أن المغرب لا يمتلك الإمكانيات البحرية اللازمة لشن أي هجوم على سبتة أو مليلية، ما يعكس ثقة إسبانيا في تفوقها الدفاعي.
في مدينة سبتة، تتولى مجموعة تكتيكية متعددة المهام (GTCeuta) مسؤولية تأمين المدينة، وهي تابعة للقيادة العامة المحلية (COMGECEU). تتكون هذه القوة من عدة وحدات رئيسية، أبرزها فوج الريغولار رقم 54، الكتيبة الثانية “دوق ألبا” التابعة للفيلق الإسباني، وفوج الفرسان “مونتيسا” رقم 3.
تقوم هذه الوحدات بمهام متعددة تشمل حماية الحدود البرية، تنفيذ دوريات استطلاعية، تأمين المنشآت الحيوية مثل الموانئ ومراكز الاتصالات، وحماية النقاط اللوجستية. ويُنظر إلى هذا التمركز العسكري كجزء من استراتيجية دفاعية طويلة الأمد لضمان السيطرة الكاملة على المدينتين.