متابعة : ديسبريس-
أصدرت الأغلبية بجماعة جرادة بلاغا، يوم 18 أبريل الجاري، تتهم فيه رئيس المجلس بالانفرادية في اتخاذ القرارات، وهذا نص البلاغ :
إيمانا منا بمبدأ الديموقراطية التشاركية المنصوص عليه كحق دستوري، والذي انبنت عليه ثقة ساكنة مدينة جرادة في محطة الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، وعلى إثر التدوينة التي قمنا بنشرها نحن الأغلبية من داخل المجلس الجماعي بجرادة عبر موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، والتي جاءت نتيجة إيماننا بأن مصلحة الساكنة فوق كل اعتبار ، نعلن من خلال هذا البلاغ التوضيحي أننا استنفذنا جميع الطرق من أجل تصحيح وتقويم حالة المجلس المنتخب، وأيضا من أجل التعبير عن رفضنا للوضع السائد وغير المقبول في التسيير العشوائي الذي سببه رئيس المجلس نتيجة استهانته بثقة المواطنات والمواطنين الذين وضعوها فيه وفي منتخبيهم و أيضا لعدم انضباطه لقواعد التنسيق وأعراف العمل الجماعي، والمغالاة في اتخاذه القرارات والخطوات الانفرادية. وما رافقها كذلك من انكفاء وانغلاق، حيث عمد إلى عزل نفسه عن الساكنة التي وثقت في منتخبيها دون تمييز والتي نعتبرها إلى حدود كتابة هاته الأسطر، جزءا لا يتجزأ منا وطرفا أساسيا في صنع القرار السياسي. وبناء على القوانين التنظيمية وانضباطا للبرنامج الانتخابي، وانسجاما مع أفكارنا ومبادئنا الديموقراطية التي نعتبرها أساسا ومرجعا وبوصلة لكل ممارساتنا بعد أن تبناها الجميع إبان الحملة الانتخابية، فإن ما كان مخططا له ومتوافقا عليه من قبل الساكنة ومناضلي المدينة حول كل ما يهم التنمية، وكذا نفض الغبار عن كل الملفات التي شابها غموض في المجالس السالفة، لم ينزل منه ولو الحد الأدنى بعد مرور سنة ونصف على انتخابنا يجعل من خروجنا وتوضيحنا لما يقع داخل أروقة المجلس المنتخب ضرورة ومسؤولية تاريخية
وتواصلا توضيحيا مباشرا لابد منه.
وإذ تتداخل الكثير من الأسباب من أجل تفسير الأعطال التي أصبحت عائقا أمام عمل المجلس، إلا أن منطق التراتبية والمسؤولية القانونية المباشرة للسيد الرئيس والتزاماتنا المباشرة مع ساكنة المدينة، تقتضي منا تسمية الأمور بمسمياتها وتحميل السيد الرئيس مسؤولية الاستهانة بالمواطنات والمواطنين والاستهتار بهم في ممارسة الاختصاصات.
وإذ تتعدد الأفعال السلبية التي مارسها السيد الرئيس، والتي لا يتسع بلاغنا هذا إلى تعدادها كلها، فإننا من خلال هاته الأسطر
سنقتصر على إطلاع الساكنة على أهمها:
(1) التوقيع بتحفظ عند استلام السلط بدون إشراك أعضاء المجلس، وكذلك عدم تنبع التقارير التي تلت هذا التوقيع بتحفظ،
والتي لم يقم بخطوة واحدة من أجل إنجازها لولا تدخل الأعضاء والتكفل بها وإدراج ملاحظات كثيرة وقيمة.
(2) رفض التفاعل مع رسالة رفاقنا في التوجه العام بتاريخ 13 أكتوبر 2022 التي طلبوا من خلالها توضيحات تهم التسيير.
(3) الانعدام التام للكاريزما السياسية والروح القيادية والتغييب المتعمد للتواصل والتوضيح لسير عمل المجلس، من خلال الانفراد بالقرارات مع العمل على خلق صراعات واهية بين الأعضاء، وإغراء البعض الآخر بهدف عدم توحيد المجلس (4) الانسلاخ عن الساكنة وخاصة عن جميع فعاليات المجتمع المدني، وانعدام التواصل معهم رغم تنبيهات الأعضاء المتتالية. (5) خلق صراعات لا جدوى منها مع الموظفين والعمال العرضيين أدت في الكثير من الأوقات إلى تعطيل عمل المجلس وبعض مرافقه الحيوية.
وضمان استمراريته على الكرسي.
(6) اللجوء للتقاضي باسم المجلس في دعاوى لا فائدة منها ولا طائلة من ورائها دون أخذ بعين الاعتبار الحلول الودية
والعملية المقترحة من طرف الأعضاء.
(7) قبول استقالة العضو الجماعي سابقا، خليد بشيرن بدون فتح نقاش مع الأعضاء، أو تدارس أسباب هذه الاستقالة وسبل عنها بعض الأعضاء إيمانا منهم بترشيد النفقات والمحافظة على المال العام انضباطا لمبادئنا. السيد الرئيس الغائب كليا عن هموم المدينة.
التراجع عنها.
(8) الإبقاء على ممون الجماعة بالمحروقات، رغم اقتراح الأعضاء توزيع الآليات على كل موزعي المحروقات بالمدينة من أجل تشجيع الجميع والقطع مع سياسة الاحتكار
(9) احتكار جل التفويضات دون إعطائها للسيدتين والسادة النواب بهدف عدم اطلاعهم على خبايا المجلس، وكذا إعطاء الأوامر للموظفين والأعوان بعدم من الأعضاء بمعطيات عن الملفات التي يشوبها الغموض. (10) استفادة الرئيس واستحواذه لنفسه على تعويضات مهمة ومبالغ فيها عن التنقل والأمر بمهمة، في الوقت الذي تخلى
(11) الاستغلال غير المعقلن وغير المسؤول لسيارات الجماعة من طرف بعض الأعضاء المقربين من السيد الرئيس. (12) تعامل الرئيس المشكوك فيه مع ملفات لها وقع مباشر على مصالح المواطنين، كان أخرها ملف مشروع استغلال الفحم على مساحة شاسعة من قبل شركة معينة، والذي لم ينضبط فيها لشروط مرسوم البحث العمومي، إضافة إلى التغيب المتعمد عن الاجتماع الذي دعا إليه رئيس لجنة البحث من أجل التهرب من الإدلاء بضرورة إعادة فتح البحث العمومي.
فنظرا لكل هذه الأسباب وغيرها الكثير ، بادر أغلبية أعضاء جماعة جرادة إلى فتح نقاش داخلي مع الرئيس ومطالبته بالاستقالة من منصب المسؤولية حفاظا على مصالح الساكنة وضمان السير العادي للمرافق العمومية، إلا أننا فوجئنا بالرفض والتمسك بالكرسي والمنصب الذي منحته إياه ساكنة مدينة جرادة بحسن نية وأملا في التغيير نحو غد أفضل..
ولكن بدل تقديم استقالته وفتح المجال أمام أعضاء المجلس في إطار التداول الديموقراطي وإعطاء الحلول والاستماع الصوت الأغلبية، أقدم الرئيس على شيطنة أعضاء الأغلبية واتهامهم بعرقلة مشاريع الاستثمار، إضافة إلى محاولته استمالة عواطف الساكنة عبر محاولة إقناعها بخدمة أعضاء الأغلبية الأجندات خارجية.
إلا أنه أمام يقظة المواطنات والمواطنين لم يعد خطاب المظلومية مقنعا لأنها شاهدة وبكل واقعية ومباشرة على تدني خدمات القرب انتشار النفايات في الأزقة والدواوير، إهمال الإنارة العمومية وعدم صيانتها…)، ومعاناة الأعضاء اليومية من تحمل أخطاء
وأخيرا نخبر الرأي العام المحلي أن كل ما نقوم وسنقوم به ناتج عن قناعاتنا المبدئية، وأننا نحمل الرئيس مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع في حالة تعنته ودفع الأعضاء إلى خطوات تصعيدية هذا طبعا نزولا عند رغبة الساكنة وضمان مصالحها وتحقيق إرادتها)، فقد اخترنا التشبث بمبادئنا في الوقت الذي اختار فيه السيد الرئيس التشبث بمصالحه الشخصية وتعويضاته المادية على حساب إرادة الأغلبية وتطلبات الساكنة
