حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

فؤاد خويا –
في  كل واقعة وفي كل مناسبة إعلامية وفي كل لقاء ديبلوماسي  يصر كابرانات قصر المرادية على معاداة المغرب وكل ما يأتي من المغرب بشكل غير مفهوم وبشكل يشكل سابقة في تاريخ العلاقات بين الدول غير المتنازعة على الحدود .
في هذه المرة بطل القصة الجديد هو أبوهريرة الجزائري الذي ما سلطت عليه الأضواء حتى استثمر هذه الشهرة أيضا لتشويه صورة المغرب بدل استثمار هذا البوز العفوي أو المفبرك على اعتبار أن القطة أليفة وتألف الاحتكاك بالإمام .
خرج الإمام وسقط من أعين المغاربة بفيديو مصور مدفوع الأجر والمنصب يهاجم فيه المغاربة ملكا وشعبا ، هذه الخرجة أفقدته المكسب المعنوي الذي جناه من القطة ،فالجميع يعلم أنه إمام جزائري ولا أحد من المغرب قال أنه جزائري.
وإذا كانت صفحات مشرقية وصفته بالإمام المغربي فهذا لكونه يرتدي جلبابا مغربيا فليس ذنب المغاربة إذا لم يجد الامام جلبابا أصيلا ليلبسه فقد حار بين عباءات الدول المتعاقبة على إيالة الجزائر ولم يجد سوى الجلباب المغربي.
عقدة الهوية تتفاقم في الجارة الجزائرية فلم تتقبل الذاكرة الجماعية في الجزائر أنها لم توجد  في التاريخ  كدولة  الا مع الاستعمار الفرنسي فالعديد من الدول التي هي اليوم دول كبرى لم توجد في التاربخ كدول ولم تحمل كل هذا النقص تجاه جيرانها.
فدولة سنغافورة لم يسبق لها أن كانت دولة إلا بعد استقلالها عن ماليزيا، وأمريكا لم تكن في يوم من الأيام دولة إلا مع نهاية القرن 18 .
كان على ابو هريرة الجزائري أن يبعث برسائل تجمع بين الشعبين الشقيقين كقيم التسامح وحسن الجوار  الذي يأمرنا به الدين الإسلامي الحنيف، لكنه اختار صب النار في الهشيم امثتالا لأوامر أسياده المنعمين في قصر المرادية.