نبيل بن دني
أكد المكتب الوطني لمنظمة الشبيبة الإشتراكية الذراع الشبابي لحزب التقدم و الإشتراكية من خلال بلاغ صحفي توصل موقع ” ديسبريس” بنسخة منه

على أنه يتابع عن كثب الأوضاع الإجتماعية الصعبة الناتجة عن تدهور القدرة الشرائية لعموم المواطنين جراء تداعيات فيروس كورونا، ومخلفات العملية العسكرية الروسية بأوكرانيا وانعكاساتها على الوضع الاقتصادي العالمي، من ارتفاع في الأسعار التي ألهبت جيوب المواطنين، خصوصا أسعار المحروقات، التي تعتبر المؤثر الأساسي في الزيادات بعدما شملت مختلف المنتجات والسلع الغذائية.
وفي ذات البلاغ دعت الشبيبة الإشتراكية الحكومة للإستماع إلى نبض الشارع، مع تغيير سياستها التواصلية بعموم المواطنين، والتحلي بالشجاعة السياسية اللازمة الكفيلة بإيجاد حلول آنية وواقعية تنعكس إيجابا وبالملموس على القدرة الشرائية للمواطنين، وتجسد رهان الدولة الاجتماعية التي طالما تغنت ووعدت به.
كما جدد المكتب الوطني للشبيبة الإشتراكية تأكيده المبدئي على مواقفه المتمحورة حول ضرورة بناء اقتصاد وطني قوي وتنافسي، وهو ما لا يمكن أن يتحقق سوى من خلال تفعيل دور الدولة المركزي، على مستوى الاستثمار والتخطيط والتوجيه، والمسنود بمقاولات وطنية مُواطِنة، مسؤولة، وقادرة على الانخراط الجاد في عالم المال والأعمال، الواجب تنقيته من كافة أشكال الريع والمضاربة والفساد.
و أكد ذات المصدر على ضرورة التدخل الحكومي من أجل إيجاد بدائل اقتصادية للحد من ارتفاع الاسعار: كتسقيف اسعار المحروقات طبقا لأحكام قانون حرية الأسعار والمنافسة، وتخفيض رسوم الاستيراد والضريبة على القيمة المضافة، وتقليص هوامش الارباح الكبيرة للشركات المهيمنة على سوق المحروقات، إضافة إلى فتح سوق المحروقات أمام شركات وطنية ودولية أخرى.
و تشبث المكتب الوطني بموقفه إزاء تشغيل محطة تكرير النفط لا سامير، والذي يظل أحد الحلول الأساسية لتعزيز السيادة الوطنية في قطاع المحروقات.
كما استغربت شبيبة حزب التقدم و الإشتراكية غياب أي مبادرات أو إجراءات حكومية جريئة لإيقاف موجات الغلاء من خلال تقديم حلول وبدائل للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين عوض الاكتفاء بالتبرير بالسياق الدولي للأزمة، مما يؤكد عجز الحكومة سياسيا وتدبيريا.
كما حمل المكتب الوطني الحكومة كامل المسؤولية في الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين والإسراع بمحاصرة ارتفاع الاسعار في المواد الأساسية، لما لذلك من تأثير على ميزانية الأسر وكذا على عوامل الإنتاج، وتنبه لما قد يترتب عن استمرار الوضع الحالي من عواقب وخيمة على التماسك الاجتماعي، وما قد ينجم عنه من توترات اجتماعية.
و في ختام بلاغها الصحفي وجهت الشبيبة الإشتراكية الحكومة إلى الاهتمام وتتبع حرائق الشمال، والتي أدت إلى تشريد مئات العائلات، وحرق آلاف الهكتارات، وتدمير عشرات القرى والمداشر، ونفوق عدد كبير من المواشي، والتفكير الجدي في كيفية تعويض المتضررين من الفلاحين الصغار والمتوسطين.
