حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

مع بداية سنة 2026، دخلت حيز التنفيذ زيادة جديدة في أسعار علب السجائر بالمغرب، تراوحت بين درهم ودرهمين حسب الأنواع والعلامات التجارية، في إطار مراجعة الرسوم الداخلية على الاستهلاك.
هذه الزيادة، وإن بدت طفيفة للبعض، تعد جزءا من سياسة تدريجية تعتمدها الدولة منذ سنوات للحد من استهلاك التبغ، في ظل الأرقام المقلقة التي تسجلها وزارة الصحة بخصوص ارتفاع عدد المدخنين، خصوصا في صفوف الشباب.
وتشير تقارير طبية إلى أن السجائر تعد من أخطر مسببات الوفاة المبكرة، حيث ترتبط مباشرة بأمراض مزمنة مثل سرطان الرئة، وأمراض القلب والشرايين، وأمراض الجهاز التنفسي.

من جانب آخر، اعتبر عدد من الناشطين في مجال الصحة والتحسيس أن هذه الزيادة يجب أن تستغل كفرصة من طرف المدخنين لإعادة النظر في عادتهم، واتخاذ قرار الإقلاع قبل أن يصبح الثمن الحقيقي هو صحتهم وحياتهم.
كما طالبوا بمواكبة هذه الزيادة بسياسات دعم بدائل الإقلاع عن التدخين، سواء عبر برامج توعية أو توفير مراكز دعم طبي ونفسي تساعد الراغبين في التخلص من هذه العادة.
ويبقى الرهان الأكبر اليوم هو تحويل السياسات الضريبية إلى رافعة للوقاية، وليس فقط أداة لجني المداخيل، خصوصا أن التكاليف الصحية والاقتصادية التي يسببها التبغ تفوق بكثير ما تحصله الدولة من ضرائب على استهلاكه.