
أخبار سارة لأصحاب السيارات.. انخفاض الكازوال لأقل من 10 دراهم
فؤاد خويا –
شهد السوق المغربي مؤخرًا، تراجعًا ملحوظًا في أسعار الغازوال، حيث وصلت في بعض المحطات إلى 9.92 درهم للتر الواحد، و هو مستوى لم يسبق له مثيل في مدينة المحمدية والدار البيضاء.
هذا و قد قامت محطة افريقيا و وينكسو ” بتقديم الكازوال بسعر 9.92درهم، وهو عرض فاجأ الكثير من المواطنين، و أثار إعجاب السائقين وأصحاب السيارات، وجعلهم يتحدثون عن إمكانية رجوع الكازوال لأسعاره قبل الحرب الأوكرانية، وقبل جائحة كورونا، و هو الأمر الذي سجل في ظل ارتفاع أسعار المحروقات بشكل عام.
وعلى مستوى الأسعار الرسمية، أعلنت الجهات المعنية أن سعر الغازوال استقر حاليًا عند 10.72 درهم للتر، بعد تراجع طفيف من 11.07 درهم في بداية دجنبر.
هذا الانخفاض جاء بعد سلسلة من التقلبات، حيث أعلنت بعض المصادر عن تخفيض إضافي قدره 10 سنتيمات للتر، ابتداءً من هذا الأسبوع.
و تشير الدراسات إلى أن السعر العادل للكازوال ينبغي ألا يتجاوز 9.1 درهم، بناءً على تكاليف النفط الخام والضرائب، غير أنه لا تزال الأسعار المحلية أعلى بسبب الاعتماد الكبير على الاستيراد، في ظل استمرار توقف شركة سامير و ما خلفته من تقلبات في أسعار البترول في المغرب.
و قد رحب المستهلكون بهذا الانخفاض، خاصة بعد فترة من الضغط على القدرة الشرائية بسبب ارتفاع أسعار المواد الأساسية، خاصة مع سنوات الجفاف التي عاشها المغرب.
و يرى بعض المحللين أن غياب التنافسية يعمق ارتفاع أسعار البترول في المغرب، حيث أن تقديم أسعار تنافسية يساهم في جذب الزبائن، بينما يطالب آخرون بضرورة إعادة النظر في هامش الربح والضرائب، لضمان استدامة القطاع.
وتشير التوقعات إلى أن هذه الأسعار قد تستمر في التراجع تدريجيًا، مع استقرار أسعار النفط العالمية وتحسن صرف الدرهم، ومع ذلك يبقى السوق عرضة للتقلبات الدولية، مما يجعل من الضروري مراقبة التطورات بشكل مستمر، و كذا إيجاد حلول بديلة كإعادة تشغيل شركة لاسامير.
وختاما يرى اختصاصيون أن المغرب يسير نحو مرحلة جديدة من المنافسة في قطاع المحروقات، تجعل المستهلك يشعر بفوائد هذا النزول، وتجعل كافة القطاعات الاقتصادية و الحيوية تتنفس على وقع هذا الانخفاض.
