حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

فؤاد خويا_

أصبح تأخر مواعيد القطار عادة شبه يومية لدى قطارات لخليع.
هذه المعضلة تشل حركة المسافرين في العديد من المدن المغربية بشكل يبعث على الاستفزاز و الاستهثار بمصالح المواطنين ومواعيدهم. القطار يعتبر وسيلة نقل آمنة وصديقة للبيئة في العديد من الدول عبر العالم غير أن الأمر لا يستقيم في المغرب حيث تتحول رحلة نصف ساعة إلى أكثر من ساعتين.
هذه التأخيرات المتكررة تؤثر على الثقة في شبكة النقل العام وتسبب خسائر اقتصادية واجتماعية وترجع بأضرار سلبية على الاقتصاد الوطني.
وما يعقد العلاقة بين المواطن والمكتب الوطني للسكك الحديدية أن المواطن لا يعرف أسباب هذه التأخيرات، هل ترجع إلى نقص الصيانة الدورية، عدم كفاية القطارات، الأشغال العمومية في مسرى القطار
أو ترجع إلى الأحوال الجوية من أمطار غزيرة وعواصف ثلجية أو رملية. .
أم لربما يرجع التأخير إلى الازدحام المروري على الخطوط خاصة في ساعات الذروة حيث يزداد عدد القطارات على نفس المسار مما يؤدي إلى هذه التأخيرات المتتالية.
الغريب في الأمر أن المواطن لا يعلم سبب هذه التأخيرات بالرغم من أنه الفاعل الأساسي في العملية السككية ككل.
كما أن مشاريع تحديث البنية التحتية المرتبطة بالاستعداد للتظاهرات الرياضية الكبرى زادت من حدة هذه التأخيرات فغالباً ما تتطلب تقليل سرعة القطارات أو إيقافها مؤقتاً.
هذه التأخيرات المتكررة لها تأثيرات سلبية خاصة في حالة عدم وجود أي بديل. إن قطاع النقل العمومي يعرف اختلالات بالجملة وعلى رأسها مكتب السكك الحديدية و طاكسيات الصنف الكبير خاصة محور الدار البيضاء القنيطرة.
هذا التأخير يؤدي إلى ضياع الوقت والإنتاجية، كما يزيد من تكاليف استهلاك الوقود بالنسبة لمن يفضل استعمال سيارته الخاصة.
وتتأثر قطاعات أخرى من هذا التأخر المتكرر من شركات الشحن،و المطارات والفنادق أذ تتأثر كثيرا بتأخر وصول المسافرين مما يزيد من الضغط على الشبكة.
ومن الحلول المقترحة تغيير المنظومة السككية ككل لضمان حلول ناجعة ودائمة.
واللافت أن تأخر مواعيد القطار ليس مجرد إزعاج عابر فقط، بل هو مؤشر على ضعف في إدارة شبكة النقل.
ويبقى أن الاستثمار في هذه الحلول لن يعود بالنفع على الركاب فقط، بل سيساهم أيضاً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.