– عبدالله خباز
أفتتحت اليوم الاثنين 24 نونبر 2025، بالعاصمة البريطانية لندن، أشغال الدورة الرابعة و الثلاثين لجمعية المنظمة البحرية الدولية (IMO)، بمشاركة وازنة للمملكة المغربية، التي حضر وفدها الرسمي للمساهمة في رسم ملامح مستقبل القطاع البحري العالمي.
و يمثل المغرب في هذا الموعد الدولي رفيع المستوى وفد مهم يقوده وزير النقل و اللوجستيك عبدالصمد قيوح، بمشاركة سفير المملكة لدى المملكة المتحدة حكيم حجوي، و عدد من المسؤولين البارزين من مختلف المؤسسات الوطنية المعنية بالقطاع البحري و اللوجستي.
و تناقش هذه الدورة محاور استراتيجية ذات أهمية بالغة، تتعلق برسم التوجهات الكبرى لعمل المنظمة خلال السنوات المقبلة، في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة التي يعرفها القطاع البحري، و التحديات العالمية المرتبطة بالسلامة البحرية و حماية البيئة و تحسين الأداء الاقتصادي.
و خلال هذه الدورة، سيتدارس ممثلي الدول الأعضاء أولويات العمل البحري الدولي، و سيعتمدون قرارات هيكلية ستوجه مسار المنظمة خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب انتخاب أعضاء المجلس الجديد للمنظمة، و هو الجهاز التنفيذي المشرف على مختلف أعمالها. و يخوض المغرب منافسة للفوز بمقعد ضمن الفئة (ج)، تأكيدا لحضوره القوي داخل الهيئات الأممية المتخصصة.
كما تشمل أشغال الجمعية دراسة نص موحد لاتفاقية المنظمة البحرية الدولية، و مقترحات تروم مراجعة النظام الداخلي، فضلا عن تنظيم العلاقات مع المنظمات غير الحكومية الشريكة، بما يعزز حكامة العمل المؤسسي داخل المنظمة.
و من بين المحاور البارزة المطروحة للنقاش خلال هذه الدورة، الاعتماد التدريجي للغة العربية كلغة عمل داخل المنظمة، و هي خطوة تعكس حرص الدول الأعضاء على تعزيز التنوع اللغوي و ضمان تمثيلية أوسع للغات الرسمية للأمم المتحدة.
و سيعرض خلال الدورة أيضا البرنامج الاستراتيجي المحدث 2024-2029، الذي يركز على أولويات تشمل السلامة و الأمن البحريين، حماية البيئة البحرية، الابتكار التكنولوجي، و تطوير قدرات الدول الأعضاء، إلى جانب مناقشة ميزانية و برنامج عمل المنظمة للفترة 2026-2027، في سياق عالمي يتجه نحو الانتقال الطاقي و الرقمنة المتسارعة لسلاسل النقل البحري.
و يضم الوفد المغربي المشارك مسؤولين من وزارة النقل و اللوجستيك، وزارة التجهيز و الماء، كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، الوكالة الوطنية للموانئ، و سلطة ميناء طنجة المتوسط، تأكيدا على التزام المغرب بتعزيز دوره في صياغة مستقبل القطاع البحري الدولي و المساهمة في مناقشة قضاياه الحيوية.
