حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

محمد خطيب-

في إطار مواصلة الدولة لمسلسل إصلاح المنظومة الانتخابية وتخليق الحياة السياسية، قدّم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أمام مجلس النواب مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25، الذي يُعدّل ويتمم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب.
ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز الشفافية والنزاهة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، واسترجاع ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
وحسب مضامين المشروع الجديد، فقد تم تحديد مجموعة من الفئات التي سيُمنع عليها الترشح مستقبلاً للانتخابات التشريعية، أبرزها:
• كل من صدر في حقه حكم قضائي نهائي في قضايا تمس الشرف أو النزاهة أو المال العام.
• المنتخبون المعزولون بسبب مخالفات جسيمة في التسيير، حيث يُمنعون من الترشح لولايتين انتخابيتين متتاليتين.
• الموظفون والأطر العمومية الذين مارسوا مهاماً تمس مباشرة مصالح المواطنين، يُمنعون من الترشح في نفس الدائرة الانتخابية لمدة خمس سنوات.
• الأطر السامية بوزارة الداخلية يُمنعون من الترشح نهائياً طيلة فترة توليهم لمهامهم.
• كل نائب برلماني يُعتقل لأكثر من ستة أشهر يُجرّد تلقائياً من عضويته في البرلمان.
وفي خطوة نوعية، يقترح مشروع القانون فتح المجال أمام المرشحين المستقلين والكفاءات الوطنية من خارج الأحزاب السياسية، وفق شروط محددة لجمع التوقيعات، وذلك من أجل تعزيز التمثيلية وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين.
ويأتي هذا المشروع في سياق توجه الدولة نحو تجديد النخب السياسية، ومحاربة مظاهر الفساد الانتخابي، وتكريس مبدأ المسؤولية والمحاسبة داخل المؤسسات المنتخبة، بما يسهم في استعادة ثقة المواطنين في العملية الديمقراطية والمؤسسات التمثيلية.