حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

عبدالله ضريبينة-

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة مقطع فيديو يُظهر رئيس الحكومة في وضعٍ وُصف بغير اللائق، حيث بدا العلم الوطني موضوعًا تحت فخذه أثناء جلوسه على كرسي، ما أثار موجة واسعة من الانتقادات والاستياء في صفوف المواطنين.

الواقعة، التي انتشرت على نطاق واسع، اعتبرها العديد من النشطاء إساءةً غير مقبولة للرمز الوطني الذي يمثل سيادة المملكة المغربية ووحدتها. فالعلم المغربي لم يكن يومًا مجرد قطعة قماش تُرفع في المناسبات، بل هو راية خفقت بدماء الشهداء، ورمزٌ ضحى من أجله ملوك البلاد وأجدادنا وآباؤنا الذين تحدّوا كل الصعاب وواجهوا المستعمر دفاعًا عن شرف الوطن وكرامته.

من جهة أخرى، طالب عدد من الفاعلين الحقوقيين والسياسيين بفتح تحقيق عاجل لتوضيح ملابسات الفيديو والتأكد من سياقه الحقيقي، مؤكدين أن احترام الرموز الوطنية واجب دستوري وأخلاقي لا يقبل التهاون أو التبرير.

كما شدّد مراقبون على أن مثل هذه التصرفات، حتى وإن صدرت عن غير قصد، تستوجب الاعتذار العلني، لما تحمله من مساس بمشاعر المغاربة الذين يرون في العلم الوطني تجسيدًا لتاريخهم ونضالاتهم وتضحيات أبطالهم، من الجنود المرابطين في الصحراء المغربية إلى المقاومين الذين سقطوا في سبيل استقلال الوطن ورفع رايته خفاقة بين الأمم.

ويبقى العلم المغربي، كما كان دائمًا، رمز العزة والسيادة والوحدة الوطنية، خطًّا أحمر لا يُقبل تجاوزه تحت أي ظرف.