دونيه عبد الصمد –
يعيش النظام العسكري في الجزائر على وقع ضربات دبلوماسية متلاحقة، في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة التي تُكرّس الدعم المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الحل الواقعي والنهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
فبعد التصريحات البارزة لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، التي ألمح فيها إلى مصطنعية الحدود الجزائرية وواقعية المقترح المغربي، جاء الموقف الأمريكي ليزيد من عزلة الجزائر على الساحة الدولية. إذ أكد مستشار الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب أن واشنطن تسير في اتجاه فتح قنصلية بمدينة الداخلة، في خطوة جديدة تُرسخ الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب الكاملة على أقاليمه الجنوبية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه الأمم المتحدة لنشر تقرير الأمين العام حول قضية الصحراء، والذي يُرتقب أن يُشيد بمبادرة الحكم الذاتي المغربية كخيار وحيد وعملي لإنهاء النزاع، مع تلميحات محتملة إلى إعادة النظر في دور بعثة المينورسو أو حتى إنهاء مهمتها مع مطلع السنة المقبلة.
توالي هذه المواقف الدولية يزيد من عزلة النظام الجزائري، الذي ما يزال متشبثًا بخيارات متجاوزة وقراءات باردة لواقع متغير، في حين يمضي المجتمع الدولي نحو دعم الحل السياسي الواقعي الذي يضمن الاستقرار والأمن في المنطقة المغاربية والساحل الإفريقي.
