حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

– قريب هشام

حذّر المكتب الوطني الموسَّع للنقابة الوطنية للفلاحين، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بالاتحاد المغربي للشغل، من فشل برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني، إذا استمرت الدولة في اعتماد نفس السياسات الحالية، وعلى رأسها تأخير صرف الدعم المباشر للفلاحين الصغار إلى غاية يونيو 2026، واصفةً هذا الإجراء بـ”الخطأ الفادح”.

وأكدت النقابة، في بيان أعقب اجتماعها يوم فاتح شتنبر الجاري، أن نتائج عملية إحصاء القطيع الوطني تكشف عن اختلالات عميقة في تدبير الملف، مشيرة إلى أن المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة الفلاحة تظل غير دقيقة، إذ تتضمن تضاربات مع إحصاء دجنبر 2024، كما تغيب عنها خريطة واضحة لتوزيع السلالات الأصيلة، رغم أهميتها الاستراتيجية.

وسجّل البيان بقلق التراجع الملحوظ في عدد الأبقار، مقابل استقرار أعداد الإبل منذ سنوات، داعياً إلى تقييم موضوعي للبرامج السابقة ومساءلة المستفيدين الكبار منها. كما عبّر عن أسف النقابة لإقصاء فئات واسعة من الفلاحين الصغار، الذين فقدوا قطعانهم بسبب الجفاف، من عملية الإحصاء، ما قد يحرمهم من الاستفادة من برامج الدعم، رغم خبرتهم الطويلة.

وأكدت النقابة أن الفلاحين الكادحين ظلوا يشكلون العمود الفقري لحماية القطيع بنسبة تفوق 95%، رغم الظروف القاسية وإقصائهم من أغلب البرامج العمومية. وحذّرت من أن استمرار نفس المعايير في توزيع الدعم العمومي يفتح الباب أمام المضاربات ويقصي الكسابة الصغار.

وفي السياق ذاته، نبهت النقابة إلى ضرورة تجنّب تكرار أخطاء تجارب توزيع الشعير المدعَّم، وما رافقها من اختلالات واتهامات بالفساد، مشددة على أهمية مراقبة جودة الأعلاف وفق المعايير الدولية، والرفع من عدد الأطباء البياطرة والمرشدين الفلاحيين لضمان تأطير فعلي ومستدام.

وفي ختام بيانها، طالبت النقابة وزير الفلاحة بفتح حوار عاجل مع ممثلي الفلاحين حول تنزيل برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني، معتبرة أن تحسين أوضاع الفلاحين الصغار وتعزيز دورهم في الإنتاج الغذائي يشكلان حجر الزاوية في ترسيخ السيادة الغذائية بالمغرب.