محمد راشدي
في خطوة مفاجئة ولافتة، أطلق الجنرال محمد حرمو، القائد العام للدرك الملكي، حركة انتقالية واسعة شملت عدداً من المسؤولين الجهويين للجهاز بكل من جهتي طنجة والناظور.
ووفق مصادر مطلعة، فقد تقرر إعفاء القائد الجهوي للدرك الملكي بالناظور، الكولونيل “لهبوب”، من مهامه، كما شمل القرار القائد الجهوي لجهة طنجة، الكولونيل “يعيش”، الذي جرى تعويضه بالكولونيل “الملكوني”.
وتأتي هذه التغييرات في ظرفية دقيقة تتزامن مع احتفالات الشعب المغربي بذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب المجيد، كما تتقاطع مع تصاعد موجات الهجرة غير النظامية عبر السواحل الشمالية للمملكة، لاسيما بمحوري طنجة والناظور والمناطق المجاورة لهما، حيث تكثفت مؤخراً التحركات الأمنية لاحتواء الظاهرة.
الجنرال حرمو، الذي يقود جهاز الدرك الملكي منذ سنة 2017، اشتهر بنهجه الصارم في التدبير، وحرصه على ترسيخ الانضباط وإدخال إصلاحات متواصلة على هياكل المؤسسة، ما يجعل هذه الحركية الأخيرة امتداداً لسياسة إعادة ترتيب البيت الداخلي للدرك بما يتماشى مع التحديات الأمنية الراهنة.
ويرى متتبعون أن هذه القرارات تعكس حرص القيادة العليا للدرك الملكي على تعزيز الفعالية الميدانية، وتكثيف اليقظة الأمنية، خصوصاً في المناطق الحدودية التي تُعد بؤراً حساسة مرتبطة بالهجرة غير النظامية وشبكات التهريب.
