حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبد الله ضريبينة 

أصدرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد، برئاسة أمينها العام عبد الرحمن خنوس، بياناً حقوقياً بمناسبة دخول القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة حيز التنفيذ، واعتبرته “ورشاً استراتيجياً يمس جوهر العدالة ببلادنا”، لما يتيحه من إمكانية حقيقية للانتقال من فلسفة العقاب القائم على الحرمان من الحرية إلى فلسفة إصلاحية تقوم على الكرامة، إعادة الإدماج وخدمة المجتمع.

وأكد البيان، الذي توصلت به وسائل الإعلام، أن النص القانوني في حد ذاته غير كاف، مشدداً على أن الرهان الحقيقي يكمن في التنفيذ السليم وتوفير الشروط والموارد الضرورية لإنجاح هذا المسار.

وجاء في بيان الأمانة العامة للمنظمة، الموقّع باسم الأمين العام عبد الرحمن خنوس، ما يلي:

– استمرار الاكتظاظ داخل السجون يشكل خطراً بنيوياً يقوّض احترام الحقوق الأساسية، ويجعل من العقوبات البديلة ضرورة مجتمعية ملحّة.

– غياب الموارد المالية والبشرية الكافية قد يحوّل هذا الورش إلى مجرد شعار بلا أثر ملموس، وهو ما ترفضه المنظمة بشكل قاطع.

– عدم مراعاة الفئات الهشة، من نساء وأحداث وأشخاص في وضعية إعاقة أو إدمان أو هجرة، سيجعل تنزيل القانون مجرد إعادة إنتاج لسياسة التمييز غير المعلن.

وفي هذا السياق، دعت المنظمة إلى:

– التفعيل الفوري والجدي لمقتضيات القانون، مع تخصيص ميزانية واضحة وشفافة قابلة للتتبع والتقييم.

– إطلاق نقاش وطني مفتوح بمشاركة المجتمع المدني لتغيير العقليات التي ما تزال تنظر إلى العقوبة بمنطق الانتقام لا الإصلاح.

– تحويل العقوبات البديلة إلى وسيلة لبناء الثقة بين المواطن والمؤسسات، عبر الشفافية والعدل وضمان المساواة أمام القانون.

– توسيع صلاحيات قاضي تطبيق العقوبات بما يضمن مراقبة حقيقية للملفات وتنزيل معايير العدالة الدولية.

وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن “العقوبات البديلة تمثل رهانا حقوقيا ومجتمعيا من أجل عدالة منصفة في دولة الحق والقانون، وعلى كرامة إنسانية لا تقبل المساومة”.