– سعيد السلاوي
شهدت أسعار بيض المائدة خلال الأيام القليلة الماضية ارتفاعاً مفاجئاً وملحوظاً في الأسواق الوطنية، حيث انتقل ثمن البيضة الواحدة من 0.85 درهم إلى 1.12 درهم في الضيعات، وسط توقعات بمزيد من الزيادات خلال الفترة المقبلة.
هذا الارتفاع غير المبرر أثار موجة من القلق والتساؤلات في أوساط المستهلكين والمهنيين، حول الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا التصاعد السريع في الأسعار.
ويرجّح مهنيون أن يكون هذا الارتفاع ناتجاً عن عاملين رئيسيين: الأول احتمال تقليص الإنتاج من طرف بعض المنتجين، والثاني تأثير ارتفاع درجات الحرارة على مردودية الضيعات. في المقابل، طالب موزعون الجهات المختصة بتقديم توضيحات عاجلة، بينما أرجع آخرون السبب إلى قانون العرض والطلب باعتباره المحدد الرئيسي للأسعار في السوق.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الجدل ليس وليد اللحظة، إذ يتكرر مع كل موجة ارتفاع في الأسعار، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بالتلاعب بالإنتاج والتواطؤ في تحديد الأسعار، وهي اتهامات ينفيها كل طرف على حدة بشدة.
وفي هذا السياق، حذّر مسؤول بإحدى الجمعيات المهنية لتجار وموزعي بيض المائدة من ما وصفه بـ”أزمة صامتة” تلوح في الأفق، مؤكداً وجود نقص ملحوظ في الإنتاج، ما قد ينعكس سلباً على توازن السوق.
ودعا المسؤول ذاته السلطات الحكومية إلى التدخل العاجل للكشف عن حقيقة الوضع، وتقديم توضيحات دقيقة للرأي العام. كما أشار إلى أن المعلومات المتوفرة حول هذه الزيادة لا تزال شحيحة، ما يفتح الباب أمام التكهنات حول الأسباب، سواء تعلقت بالطقس أو بكميات البيض الموجهة للتصدير.
من جانبه، نفى فاعل في قطاع تربية الدواجن وجود أي تراجع في الإنتاجية، معتبراً أن ارتفاع الأسعار مردّه إلى قانون العرض والطلب، مستبعداً أن تكون درجات الحرارة قد أثّرت بشكل مباشر على الإنتاج، بفضل اعتماد الضيعات الكبرى على تجهيزات حديثة لمواجهة الظروف المناخية.
وأضاف المتحدث أن الارتفاع المسجّل يُعد تطوراً طبيعياً في سياق دينامية السوق، نافياً وجود أي نية لدى المنتجين لتقليص إنتاج مادة مربحة مثل البيض
