حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبد لله ضريبينة –
في سياق متابعة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب لمستجدات الشأن التربوي وحرصها الدائم على حماية الحقوق الأساسية للمتعلمين، تابعت الأمانة العامة للمنظمة ببالغ القلق والانشغال، ما تم تداوله مؤخرا عبر مجموعة من المنابر الإعلامية الوطنية حول لجوء بعض مؤسسات التعليم الخصوصية إلى ممارسة غير قانونية، تتمثل في حجز شهادات البكالوريا الخاصة بعدد من التلاميذ والتلميذات، بدعوى عدم أداء الأسر للواجبات المالية المتعلقة بشهر يونيو.
وإذ تعتبر الأمانة العامة للمنظمة أن مثل هذه الممارسات تشكل اعتداءً صريحًا على حق أصيل من حقوق التلاميذ، فإنها تعبر عن استنكارها الشديد لهذه السلوكات غير المشروعة، مؤكدة أن شهادة البكالوريا هي وثيقة رسمية تصدرها الدولة المغربية ولا يحق لأي جهة، مهما كانت طبيعتها، حجزها أو تعطيل تسليمها تحت أي مبرر كان.
إن معالجة النزاعات المالية بين الأسر والمؤسسات التعليمية الخصوصية، ورغم مشروعية التزامات الأداء المالي، يجب أن تتم وفق المساطر القانونية والقضائية المعمول بها، بعيدا عن أية ممارسة انتقامية، أو ضغط غير مشروع قد يضر بمصلحة التلاميذ، أو يمس بحقهم في متابعة دراستهم العليا. فاللجوء إلى احتجاز الشهادات الرسمية يمثل خرقًا واضحًا للقوانين المؤطرة للقطاع التربوي، وضربًا لمبادئ حقوق الطفل وحقه في التعليم.
وفي هذا السياق، فإن الأمين العام للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب السيد عبد الرحمن الخنوس يدعو وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى إصدار مذكرة وزارية استعجالية، تؤكد من خلالها على الطابع غير القانوني لاحتجاز الشهادات الرسمية تحت أي ذريعة مالية، وتلزم جميع مؤسسات التعليم الخصوصي بتمكين التلاميذ من وثائقهم دون قيد أو شرط. و توصي بإنشاء آلية وساطة مستقلة وفعالة، تكون مهمتها تسوية النزاعات المالية القائمة بين الأسر ومؤسسات التعليم الخصوصي، في احترام تام للحقوق والالتزامات المتبادلة.
تطالب بتفعيل دور الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية في تتبع ورصد مدى احترام المؤسسات الخصوصية للقوانين الجاري بها العمل، مع تكثيف حملات التفتيش والمراقبة لمواجهة كل أشكال الشطط في استعمال السلطة داخل هذه المؤسسات.
وختامًا، تجدد الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب التزامها الثابت بالدفاع عن الحقوق التربوية والاجتماعية للمتعلمين، معتبرة أن التربية والتعليم ليست مجالًا لتحقيق الأرباح التجارية على حساب مستقبل التلاميذ، بل رسالة نبيلة تتطلب الالتزام التام بأخلاقيات المهنة وبمبادئ حقوق الإنسان.