– محمد خطيب
في إطار الاحتفال بالذكرى التاسعة والستين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، كشفت السلطات الأمنية المغربية، خلال حفل رسمي احتفالي وتراثي، عن أول سيارة شرطة ذكية مصنّعة محلياً، تحمل اسم “أمان”. وتميّز العرض بطابع ثقافي يعكس غنى الهوية المغربية، حيث ظهرت مركبات الأمن الوطني بزينة أمازيغية تُجسد التعدد الثقافي للمملكة.
وقد طوّرت الفرق التقنية والهندسية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني هذه المركبة الذكية، انطلاقاً من قاعدة سيارة “تويوتا لاند كروزر”، في خطوة تعكس التقدم المحرز في تحديث الوسائل الأمنية وتعزيز الأداء الميداني.
وتتميّز “أمان” بأنظمة تكنولوجية متقدمة، من ضمنها أجهزة استشعار عالية الدقة، وتقنيات للتعرف على الوجوه، إلى جانب نظام مدمج لإطلاق طائرات مسيّرة صغيرة (درون)، ما يمنحها قدرة متطورة على مراقبة الفضاءات العامة والتدخل السريع والفعال في الحالات الطارئة.
ويؤكد هذا الإنجاز عزم المغرب على دمج التكنولوجيا الذكية في المنظومة الأمنية الوطنية، وتطوير قدرات الشرطة بما يواكب المعايير العالمية. وبفضل تجهيزاتها ومواصفاتها المتقدمة، تُقارن “أمان” بمثيلتها الإماراتية “غَياث”، المعروفة إقليمياً بتطورها التقني.
ويعكس هذا المشروع أيضاً قدرة المديرية العامة للأمن الوطني على الابتكار والتصنيع المحلي، في إطار استراتيجية تروم تحقيق السيادة التكنولوجية وتعزيز الكفاءات الوطنية في مجال الهندسة الأمنية. ومن المرتقب أن يتم تعميم استخدام هذه المركبة الذكية تدريجياً في مختلف المدن والمناطق، وفقاً للمتطلبات الميدانية، مما سيُسهم في رفع جاهزية الوحدات الأمنية وتحسين سرعة الاستجابة في مختلف الحالات.
وعلاوة على التقدم التقني، حمل الحدث دلالات ثقافية قوية، من خلال الزخرفة الأمازيغية التي زيّنت المركبات، تعبيراً عن عمق الهوية الوطنية وتعدد روافدها، في تجسيد حيّ لالتقاء التراث المغربي العريق بروح الابتكار الحديث في سبيل أمن الوطن وخدمة المواطن.
