عبد الله ضريبينة –
يُعدّ فاتح ماي، أو اليوم العالمي للشغل، مناسبة رمزية تحتفل بها شعوب العالم تكريمًا للطبقة العاملة، وتأكيدًا على أهمية النضال النقابي في سبيل تحسين ظروف العمل وتحقيق العدالة الاجتماعية. ويعود أصل هذا اليوم إلى نضالات عمّال مدينة شيكاغو الأمريكية في أواخر القرن التاسع عشر، حيث تحوّل مع مرور الوقت إلى موعد سنوي لتجديد التقدير للدور الحيوي الذي تضطلع به الطبقة العاملة في بناء المجتمعات وتنمية اقتصادات الدول.
وفي المغرب، كما في باقي أنحاء العالم، يخرج العمال والنقابات المهنية في مسيرات سلمية، رافعين شعارات تعبّر عن مطالب اجتماعية واقتصادية، من قبيل الرفع من الأجور، تحسين ظروف العمل، والحفاظ على المكتسبات. كما يشكّل هذا اليوم فرصة لتسليط الضوء مجددًا على التحديات التي تواجه الشغيلة، لاسيما في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية العالمية، مثل تفشي البطالة، هشاشة الشغل، وتأثيرات الرقمنة على سوق العمل.
ولا يُعدّ يوم 1 ماي مجرد لحظة احتفالية، بل هو أيضًا محطة للتأمل وتقييم مسار النضال العمالي، وتذكير جماعي بأن العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة لن تتحققا إلا من خلال احترام حقوق العمال وضمان كرامتهم.
