حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أبو رضى –

انطلقت صباح اليوم الثلاثاء بالعاصمة الرباط جولة أبريل من الحوار الاجتماعي، في أجواء تطبعها الجدية والانفتاح، حيث ترأس رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، سلسلة لقاءات تشاورية مع المركزيات النقابية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، في خطوة ترمي إلى تعزيز آليات الحوار الاجتماعي وتفعيل التزامات اتفاق أبريل 2022.

الاجتماعات التي عرفت حضور عدد من أعضاء الحكومة، من بينهم وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، ووزير الإدماج الاقتصادي يونس السكوري، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، إلى جانب وزراء آخرين، شكلت مناسبة لإعادة التأكيد على مواصلة الحكومة تنفيذ تعهداتها في إطار علاقة تشاركية مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين.

وقد دشن رئيس الحكومة هذه الجولة بلقاء مع وفد من الاتحاد المغربي للشغل برئاسة الميلودي المخارق، قبل أن يعقد جلسات مماثلة مع وفود من الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وكذا الاتحاد العام لمقاولات المغرب، حيث تميزت هذه اللقاءات بروح من المسؤولية، وتوافق على أهمية الحفاظ على مناخ اجتماعي سليم.

ومن بين أبرز المكاسب التي تم تأكيدها خلال هذه الجولة، الزيادة العامة في أجور موظفي القطاع العام بمبلغ 1.000 درهم، موزعة على دفعتين، حيث من المنتظر صرف الدفعة الثانية في يوليوز المقبل، ليستفيد منها حوالي مليون موظف. كما جرى الاتفاق على تخفيض الضريبة على الدخل لفائدة الأجراء، بحد أقصى يصل إلى 400 درهم شهرياً، إضافة إلى رفع الحد الأدنى للأجر في قطاعات الصناعة والفلاحة بنسبة 10%.

ولم تغب القضايا القطاعية والفئوية عن طاولة الحوار، حيث تم الاتفاق على مواصلة العمل لتنزيل ما تبقى من الالتزامات الاجتماعية، ومعالجة الملفات المرتبطة بالجماعات الترابية، إضافة إلى فتح نقاش موسع حول إصلاح أنظمة التقاعد، وفق المنهجية التي تم التوافق عليها سابقًا، وتفعيل اللجنة الوطنية المكلفة بهذا الورش.

كما تطرق الشركاء إلى تعديل مدونة الشغل، في سياق تجديد الإطار القانوني المنظم لعلاقات الشغل، بما يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية ويضمن توازنًا بين مصالح العمال وأرباب العمل.

وفي ختام اللقاءات، نوه رئيس الحكومة بالعلاقات المتينة التي تجمع الحكومة بمختلف الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين، مؤكداً أن الحوار الاجتماعي ليس مجرد محطة موسمية، بل خيار استراتيجي وركيزة أساسية لبناء الدولة الاجتماعية، استلهامًا لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وأشار السيد أخنوش إلى أن هذه الجولة تكرس دينامية غير مسبوقة في التفاعل مع الشركاء، حيث نجحت الحكومة خلال نصف ولايتها فقط في توقيع اتفاقين اجتماعيين تاريخيين، مشددًا على أن تحسين القدرة الشرائية للمواطنين سيظل أولوية مركزية في السياسات الحكومية الراهنة والمستقبلية.