عبد المولى لمرابط –
في إطار زيارة رسمية تعكس تعزيز العلاقات الثنائية، حلت بمدينة العيون وزيرة الدولة المكلفة بالشؤون الخارجية والتعاون والمجتمعات بجمهورية ساو تومي وبرينسيب، السيدة إيلزا ماريا دوس سانتوس أمادو فاز، حيث اطلعت على الإمكانيات التنموية والاقتصادية التي تزخر بها الجهة، وأكدت تأييد بلادها الثابت لسيادة المغرب على كامل ترابه.
استهلت الوزيرة برنامج زيارتها بزيارة المركز الجهوي للاستثمار، حيث تعرفت على المؤهلات الاقتصادية للمنطقة وآفاق الاستثمار الواعدة في قطاعات متنوعة، مثل الزراعة، الطاقات المتجددة، والسياحة. وأشادت السيدة فاز بالجهود المبذولة لتعزيز مناخ الاستثمار، مؤكدةً أهمية توطيد التعاون الاقتصادي بين البلدين.
كما شملت الزيارة لقاءً مع والي جهة العيون-الساقية الحمراء، السيد عبد السلام بيكرات، حيث تناولا مستجدات القضية الوطنية والمكتسبات الدبلوماسية التي حققتها المملكة، خاصة في ملف الوحدة الترابية. بالإضافة إلى ذلك، التقت الوزيرة برئيس جماعة العيون، السيد حمدي ولد الرشيد، واطلعت على أبرز المشاريع التنموية الجارية، التي تهدف إلى تحسين البنية التحتية والخدمات الاجتماعية للسكان.
وفي جولتها، زارت الوزيرة مشاريع تنموية رائدة، من بينها كلية الطب والصيدلة، التي تُعد صرحًا أكاديميًا يساهم في تطوير الكفاءات المحلية، ومدينة المهن والكفاءات، التي تركز على تدريب الشباب في تخصصات تقنية متنوعة. كما وقفت على التقدم المُحرز في ورش المستشفى الجامعي، الذي يُرتقب أن يُحدث نقلة نوعية في القطاع الصحي بالجهة.
تأتي هذه الزيارة عقب تأكيد الوزيرة، خلال لقاء بالرباط يوم أمس الخميس، دعم بلادها “للموقف الثابت للمملكة المغربية في الدفاع عن وحدتها الترابية وسيادتها على كامل أراضيها، بما فيها الصحراء”. وأكدت أن هذه الزيارة تجسد رغبة بلادها في تعميق الشراكة مع المغرب، انطلاقًا من مبادئ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
تؤكد هذه الزيارة مجددًا نجاح الدبلوماسية المغربية في حشد الدعم الدولي لقضية الوحدة الترابية، كما تسلط الضوء على الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، مما يعزز جاذبيتها للاستثمارات ويكرّس التعاون الإفريقي-الإفريقي.
