عبد الله ضريبينة –
تتبع المملكة المغربية مجموعة من السياسات الداخلية، التي تهدف إلى تحسين تدبير الشأن العام و محاربة الفساد، و ذلك من خلال تدابير قانونية و مؤسساتية تهدف إلى تعزيز الشفافية و المساءلة.
في السنوات الأخيرة، أصبح مكافحة الفساد من أولويات الحكومة المغربية، حيث تم تبني عدة قوانين و إصلاحات تهدف إلى تقوية المراقبة على المؤسسات العمومية، و تعزيز النزاهة في العمل الإداري، و من أبرز هذه التدابير تأسيس الهيئات المستقلة مثل: الهيئة الوطنية للنزاهة و الوقاية من الرشوة، التي تقوم بتقييم الممارسات الإدارية و المالية في مختلف القطاعات.
هذا إلى جانب أن تعزيز دور القضاء في محاربة الفساد، أصبح محورا أساسيا في السياسات الحكومية، حيث يتم العمل على تسريع المحاكمات و التقليص من التأثيرات السياسية على القرارات القضائية.
و تستند هذه الجهود أيضا إلى استراتيجيات تشاركية، حيث يتم إشراك المجتمع المدني في مراقبة السياسات العمومية، و فتح قنوات للحوار مع المواطنين حول مكامن الفساد و التجاوزات، إلا أنه رغم هذه الإنجازات، تبقى بعض التحديات قائمة، مثل ضرورة تقوية الإرادة السياسية لمكافحة الفساد، و تعزيز تطبيق القوانين بشكل فعال، بما يضمن عدم إفلات المفسدين من العقاب.
