حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

– عبد الله ضريبينة

كشفت الإحصائيات الأخيرة الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط عن تحولات بارزة في الأنماط الزواجية في المغرب، حيث أظهرت دراسة أن نسبة العزوبية بين الشباب المغاربة قد بلغت 9.4% في عام 2024، مما يعكس تغييرات كبيرة في سلوكيات الزواج لدى الجيل الجديد. كما سجل السن المتوسط للزواج الأول تراجعاً ملحوظاً، مما يعكس تأخر الزواج بين الشباب بسبب عدة عوامل اجتماعية واقتصادية.

هذه التحولات تشير إلى أن الشباب المغاربة يواجهون ضغوطًا متعددة تحول دون اتخاذ قرار الزواج في وقت مبكر، حيث يعزو العديد من الباحثين هذه الظاهرة إلى تزايد الوعي بحقوق المرأة، والرغبة في تحسين الوضع المالي قبل الزواج، بالإضافة إلى التغيرات الثقافية التي تؤثر على الرغبات والطموحات الشخصية.

كما أن التغيرات في سوق العمل، وارتفاع معدلات البطالة، خاصة بين الشباب، تعد من العوامل الرئيسية التي تؤثر في اتخاذ قرار الزواج في الوقت المحدد. ومن جانب آخر، يُعزى تأخر الزواج إلى ظاهرة التعليم الجامعي وانتشار الوعي بأهمية تحقيق الاستقلالية الذاتية قبل الارتباط.

تعد هذه الإحصائيات انعكاسًا لتطور المجتمع المغربي وتغييراته العميقة في ما يتعلق بالعلاقات الأسرية، مما يفتح باب النقاش حول المستقبل الاجتماعي في المملكة.