عادل النبيهي –
“أصدرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد” بالمغرب بيانًا استنكاريًا شديد اللهجة، تندد فيه بحملة التشهير و الابتزاز و التهديد بالتصفية الجسدية التي تستهدف أمينها العام، على خلفية مواقفه الجريئة في فضح الفساد و كشف المفسدين.
و أعربت المنظمة في بيانها عن إدانتها القوية لهذه الممارسات، و وصفتها بأنها تصعيد خطير يستهدف تشويه صورة المنظمة، و إضعاف مصداقية أمينها العام، الذي يمثل رمزًا للنضال الحقوقي في مواجهة الفساد، مشددة على أن هذه الحملة تهدف إلى تقويض الجهود الرامية لترسيخ قيم النزاهة و الشفافية، و التي تشكل إحدى الركائز الأساسية في العمل الحقوقي النزيه.
حملة ممنهجة ضد القيم الحقوقية
وفقًا للبيان، تتعرض المنظمة و أمينها العام لحملة ممنهجة يقف وراءها أطراف مستفيدة من الفساد، تحاول ترهيب المناضلين الحقوقيين و ثنيهم عن فضح التجاوزات، كما يؤكد البيان أن هذه الحملة لم تقتصر على التشهير، بل تضمنت أيضًا تهديدات مباشرة تمس السلامة الجسدية للأمين العام، مما يمثل خرقًا واضحًا للقوانين و تهديدًا خطيرًا للعمل الحقوقي بالمغرب.
الأمين العام يتجه إلى القضاء
و أعلنت المنظمة أن أمينها العام قرر اللجوء إلى القضاء لإنصافه أمام هذه الحملة الممنهجة، و كشف الجهات التي تقف وراءها، و اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحمايته و معاقبة المتورطين، كما أكدت أن القضاء المغربي سيظل الملاذ الآمن و الضامن للحقوق، و أن مثل هذه الخطوات القانونية تمثل ردًا حضاريًا على هذه المحاولات البائسة لتشويه الحقائق.
مطالب بالتحقيق وحماية المناضلين
طالبت المنظمة الجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل و مستقل للكشف عن المتورطين في هذه الحملة، و معاقبتهم طبقًا للقانون، مؤكدة على مسؤولية السلطات في ضمان حماية الأمين العام و سائر أعضاء المنظمة، من أي تهديد يمس سلامتهم الجسدية أو النفسية، خاصة في ظل تصاعد الضغوط التي يتعرضون لها نتيجة عملهم الحقوقي.
دعوة للتضامن
هذا و وجهت المنظمة نداءً إلى المجتمع المدني و الرأي العام الوطني للوقوف إلى جانبها في هذه اللحظة الحرجة، و التعبير عن التضامن مع الأمين العام و المنظمة في معركتهم ضد الفساد و المفسدين، كما أكدت أن هذه التهديدات لن تثنيها عن المضي قدمًا في رسالتها الحقوقية، بل ستزيدها عزمًا على تعزيز جهودها في مواجهة الانتهاكات.
العمل الحقوقي بين التحديات والإصرار
و اختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن الممارسات الترهيبية لن تسكت صوت الحق، و لن تضعف عزيمة مناضليها الذين يعكفون على فضح الفساد و حماية الحقوق الأساسية للمواطنين، إلى جانب تشديدها على أن التهديدات التي تواجهها المنظمة و أمينها العام ما هي إلا دليل على الأثر الإيجابي الذي يتركه عملها الحقوقي في التصدي للفساد و تجاوزات المسؤولين.
يُذكر أن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان و مكافحة الفساد بالمغرب تعمل منذ تأسيسها على تعزيز قيم العدالة و النزاهة في المجتمع، و تواجه تحديات عديدة في سياق نضالها ضد الفساد و التجاوزات، غير أنها تؤكد في كل مناسبة التزامها الثابت بقضايا حقوق الإنسان و العمل وفقًا لمبادئها، مهما كانت التحديات.
*المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب، تؤكد أنها ستواصل مسيرتها النضالية، مع إصرار لا يلين على كشف الحقائق و الدفاع عن القيم الوطنية و الإنسانية، مع دعم كامل لقرار أمينها العام باللجوء إلى القضاء للدفاع عن حقوقه و كرامته.
