حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دونيه عبد الصمد و لمرابط عبد المولى –

دعا سيدي محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، إلى تأسيس منتدى للحوار البرلماني بين المغرب ودول أمريكا الوسطى والكاريبي، بهدف تعزيز التعاون الثنائي من خلال دورات تُعقد بالتناوب بين الطرفين. جاء هذا المقترح خلال كلمته الافتتاحية للاجتماع الاستثنائي الثلاثين لمنتدى رؤساء المجالس التشريعية بأمريكا الوسطى والكاريبي والمكسيك (الفوبريل)، الذي استضافه البرلمان المغربي اليوم بالرباط.

وأكد ولد الرشيد أن المنتدى المقترح سيسهم في تعميق التعرف على تاريخ وحضارة وقيم الدول الأعضاء في “الفوبريل”، كما سيتيح لهذه الدول فرصة للتعرف على التاريخ العريق للمملكة المغربية وإنجازاتها التنموية.

وأشار إلى أن تطور العلاقة بين البرلمان المغربي و”الفوبريل” يستدعي تعزيزها ونقلها إلى مستوى أعلى من التعاون المؤسسي. كما اعتبر أن القرار المرتقب بترقية البرلمان المغربي إلى صفة “شريك متقدم” للمنتدى يمثل فرصة لتطوير العلاقات الثنائية نحو عضوية كاملة للمؤسسة التشريعية المغربية في المنتدى.

رؤية استراتيجية لتعزيز التعاون جنوب-جنوب

أكد ولد الرشيد أن المغرب يولي أهمية كبرى لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، تماشياً مع الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والذي يسعى من خلالها إلى تحقيق التنمية المشتركة وتعزيز التكامل الإقليمي. وذكّر بالزيارة التاريخية لجلالته إلى أمريكا اللاتينية عام 2004، التي شكلت محطة مهمة في تعزيز العلاقات مع دول المنطقة.

كما أشار إلى المبادرات الملكية الرائدة، مثل مشروع تعزيز ولوج دول الساحل الإفريقي إلى المحيط الأطلسي، الذي يعكس التزام المغرب بتطوير التعاون الإقليمي ودعم التنمية الاقتصادية والاستثمارية.

محاور النقاش الرئيسية

ناقش الاجتماع موضوعات أساسية، أبرزها:

تحديات الأمن في أمريكا الوسطى والمناطق الأخرى.

العمل البرلماني لمواجهة التغيرات المناخية وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية.

تحقيق التنمية المندمجة من خلال خطة عمل برلمانية مشتركة.

استعراض القانون الإطار الإقليمي لمكافحة الاتجار بالبشر، مع التركيز على حماية النساء والأطفال.

خلفية عن منتدى “الفوبريل”

تأسس منتدى “الفوبريل” عام 1994 بهدف تنسيق التشريعات بين الدول الأعضاء وتعزيز التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات المشتركة. يضم المنتدى تسع دول أعضاء، منها غواتيمالا، السلفادور، بنما، والمكسيك، إلى جانب أعضاء ملاحظين، بينهم البرلمان المغربي الذي ارتقى مؤخراً إلى صفة “شريك متقدم”.

يمثل هذا التطور خطوة جديدة في مسار العلاقات البرلمانية بين المغرب ودول أمريكا الوسطى والكاريبي، مما يعكس التزام المغرب بتعزيز التعاون الدولي والانفتاح على شركاء جدد في مختلف القارات