خويا فؤاد
من المقرر أن يخوض كتاب الضبط إضرابا وطنيا بمحاكم المملكة، سيشل السير العادي للجلسات على مدى ثلاثة أيام، حيث قررت الهيئات الممثلة لكتاب الضبط القيام بإضراب وطني عن العمل ابتداء من يومه الثلاثاء 27 إلى غاية يوم الخميس 29 غشت الجاري.
و من المنتظر أيضا خوض إضراب جديد أيام 3 و 4 و 5 من شهر شتنبر االقادم، و ذلك من أجل إخراج نظام أساسي خاص بالفئة.
و في هذا السياق، أصدرت النقابة الوطنية للعدل في بيان لها: ” أنه في الوقت الذي تنتظر فيه هيئة كتابة الضبط الإفراج على مشروع تعديل النظام الأساسي للفئة ليحدد مهامها و تصبح أكثر وضوح ، يتم الإجهاز على ما تبقى من مهامها في مشروع قانون المسطرة المدنية”.
و قد خلق هذا توترا و قلقا في صفوف نساء و رجال كتاب الضبط، الشيء الذي ينبئ بدخول قضائي ساخن.
هذا و تحمل أسرة هيئة كتاب الضبط بالمحاكم المغربية، رئيس الحكومة مسؤولية الاحتقان و حالة التوقف التي ستعرفها المحاكم بعد العطلة القضائية، كما يحمل كتاب الضبط أيضا الحكومة عدم التزامها باتفاق 29 أبريل 2024 .
و يعتبر إخراج النظام الأساسي لهيئة كتابة الضبط ذا أهمية لطبيعة عملها و حساسيته، و الذي أشارت إليه المحكمة الدستورية، لهذا قررت النقابة الديمقراطية للعدل، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، التصعيد ضد وزارة العدل، مطالبة الحكومة، في شخص رئيسها بالوفاء بوعودها و التدخل بما يضمن تجنيب قطاع حساس و حيوي مزيدا من التوتر، خاصة أنه مرتبط بملفات المواطنين و بما يضمن وفاء الحكومة بتنفيذ الالتزامات المتوافق حولها مع وزارة العدل، بإخراج الصيغة المتفق عليها من النظام الأساسي لهيئة كتابة الضبط”.
و أكد أعضاء من المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل-التوجه الديمقراطي للمنابر الإعلامية الوطنية، أن هذه الخطوة التصعيدية ترجع بالأساس إلى عدم تنزيل النظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط.
و أشاروا أن الوزير الوصي على القطاع، “عبد اللطيف وهبي”، وعد بالترافع عن هذا النظام الأساسي لكن دون جدوى إلى حدود اليوم، و هو ما ينذر بشل المحاكم الوطنية.
و كانت الحكومة قد وعدت بإجراء حوار مع القطاعات المركزية لحل مشاكل الأنظمة الأساسية، لكن بدون نتيجة،
و في هذا الإطار، دعت المركزيات النقابية للقطاع إلى وضع نظام أساسي محفز لهذه الهيئة التي أعطت الكثير لقطاع العدل وللمواطنين.
و ما أثار الجدل بشكل كبير هو مشروع القانون المتعلق بالمسطرة المدنية، و الذي أدرجت فيه مجموعة من المهام التي كانت مرتبطة أساسا بكتاب الضبط، و التي تم إلحاقها بهيئة القضاة.
و يلاحظ أنه تم سحبها منهم ومنحها للقضاة، و أن موظفي كتاب الضبط تحولوا إلى مصلحة للبريد بين المواطنين و هيئة القضاة.
و شددوا على أنهم داخل النقابة سيناضلون و يحسسون بمخاطر ما جاء في مشروع قانون المسطرة المدنية، التي طالت إجراءاتها و مقتضياتها المتقاضين، و كذا بمهام و صلاحيات هيأة كتابة الضبط داخل منظومة العدالة.
