خويا فؤاد
خلال الندوة التي أعقبت المجلس الحكومي المنعقد أمس الخميس وتفاعلا مع أسئلة ممثلي وسائل الإعلام أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي بإسم الحكومة مشروعية وقانونية الاقتطاع من أجور الأساتذة المضربين عن العمل، احتجاجا على مضامين النظام الأساسي الأخير لموظفي التربية الوطنية حيث قال مصطفى بايتاس أن الاقتطاع من الأجور لا يخالف القانون وان الحكومة ملزمة على تطبيقه.
وأكد الوزير أن إصلاح التعليم هو أولوية حكومية تجلت في إصدار النظام الأساسي الذي تم توقيعه مع النقابات الأربعة في 14 يناير وتابع الوزير أن هذا النظام عرف اعتراض بعض الاساتذة .
وتم التأكيد ايضا من خلال أجوبة الوزير أنه لا يمكن تحقيق اهداف الدولة الاجتماعية بدون إصلاح المنظومة التعليمية والتربوية ككل.
و قال أيضا أن الحكومة مستعدة للنقاش السريع والأني لكن لا يمكن بأي حال من الاحوال أن يبقى التلاميذ دون حصص دراسية و إستمرار هذر الزمن المدرسي و الدراسي، فالكل يتفق على ضرورة استمرار الحياة الدراسية بشكل طبيعي.
وشدد الوزير أن هذا الاضراب يضرب مبدأ تكافئ الفرص فليس معقول أن البعض يتلقى دروسه والبعض الآخر لا.
ونفى الوزير أن تكون الحكومة قد صمّتْ أذانها أو أغلقت باب الحوار لأن الحكومة تعتبر الأساتذة شركاء في إصلاح المنظومة ولا إصلاح حقيقي دون هذه الشراكة التي تتمسك بها الحكومة وتسعى إلى إعادة بناء الثقة بشكل مشترك
وفي نفس السياق عبر الدكتور جمال معتوق الإستشاري والخبير القانوني أن وضعية الاساتذة تبقى سليمة و أن الاقتطاع يبقى غير مشروع في غياب قانون تنظيمي ينظم الإضراب على أساس أن مسؤولية إخراجه إلى حيز الوجود تبقى من اختصاص الحكومة مع البرلمان وفي غياب هذا القانون التنظيمي و تواجد حق الإضراب كحق مشروع يضمنه الدستور فإن الاقتطاع غير قانوني و وضعية الاساتذة سليمة في التعبير عن استنكارهم لفرض هذا النظام الأساسي الذي خلق جدل كبير و واسع وحظي بشبه إجماع في رفضه من لدن الشغيلة التعليمية.
