خويا بن عبدالرحمان
أثارت زيارة وزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى المستشفى الإقليمي بالدريوش، الكثير من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، و الذي انتقل بدوره إلى قبة البرلمان، حيث أشاد بعض النواب بالزيارة وطالبوا بالإكثار منها في العديد من المراكز، بينما اعتبرها البعض الآخر مجرد مسرحية .
و في هذا السياق أوضح أحد النواب البرلمانيين أن مستشفى الدرويش يعرف اختلالات على مستوى الميزانية، و تدبير الموارد البشرية، وأن هذه الزيارة لاجدوى منها في ظل إكراهات حقيقية يعرفها كل مستشفى على حدة.
و يأتي رد السيد الوزير “خالد آيت طالب” على الأسئلة الشفوية في هذا الموضوع قائلا أن زيارة مستشفى الدريوش هي “زيارة عن طلب، وليست مسرحية”، و أنها جاءت على هامش توقيع اتفاقية شراكة مع المجلس الإقليمي للدريوش، من أجل تعزيز الخدمات الصحية والرفع من جودتها.
إلى جانب هذا تحدث الوزير عن إصلاح جديد، يروم سد الباب أمام تجاوزات المصحات الخاصة، و المتمثلة في “فرض شيك الضمان”كإجراء غير قانوني.
و قد أفاد نائب أخر في إطار المداخلات الشفوية، أن الوضع الصحي ببلادنا وضع مؤلم، مضيفا: “لو كنتم تستمعون لملاحظات نواب الأمة،لن تضطروا للسفر إلى الدريوش”، كما اعتبر أن مستشفى الدريوش نموذج مصغر لما يقع داخل المغرب، ووضع مؤلم لما يقع داخل المستشفيات، حيث يتوفى المرضى في انتظار موعد الفحص الذي يصل إلى شهور، رافضا في نفس الآن
ازدواجية الخطاب، أي لعب دور المعارضة والحكومة في نفس الوقت.
وفي نفس السياق أفاد “أيت الطالب” أن الزيارة جاءت لفهم سبب شكايات المواطنين، مع أن المستشفى يتوفر على 140 من الموارد البشرية، إضافة إلى توفره على جميع التجهيزات، بحسب تعبير السيد الوزير.
وفي سياق آخر تحدث السيد الوزير عن سبل محاصرة المصحات الخاصة وتجاوزاتها، قائلا أن الأمر راجع بالأساس إلى كون التعريفة المرجعية الحالية متهالكة وفاتت صلاحياتها، ولا توجد مصحة تستطيع إدخال مصاريفها من التعريفة المرجعية لأنها قديمة، وأضاف أن الحكومة عازمة على القيام بإصلاح ومراجعة التعريفة المرجعية حيث قال : “المراجعة خرجت من الأمانة العامة للحكومة، وستتم فيها تصحيحات وتعديلات قبل إخراجها للوجود”.
هذا و أكد السيد الوزير أن نظاما معلوماتيا سينخرط فيه كل من القطاع الخاص والمواطنين أثناء الإدلاء بالملف الصحي، مما سيعطي مزيدا من الشفافية والوضوح، الأمر الذي سيحد من السلوكيات والتجاوزات السابقة.
