حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

– خويا بن  عبد الرحمان 

تداول مجلس الحكومة عقب انعقاده يوم الخميس الثامن من شهر يونيو الجاري، عددا من مشاريع النصوص القانونية، وكذلك مقترحات تعيين في مناصب عليا.

و تأتي المصادقة على مشروع القانون رقم 43.22 الذي يتعلق بالعقوبات البديلة، ضمن الأولويات المسطرة خلال هذا المجلس، و الذي سبق أن قدمه “عبد اللطيف وهبي” بصيغته القديمة، قبل أن يتم تغيير مجموعة من المواد التي شملها مشروع القانون قبل تعديله.

ومشروع القانون هذا يقتبس من مجموعة من النصوص القانونية الدولية، المواكبة للتطورات التي يشهدها العالم في مجال الحريات والحقوق العامة، وهذا يتجلى في  إيجاد بدائل للعقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة، والحد من آثارها السلبية، وفتح المجال للمستفيدين منها للتأهيل والاندماج داخل المجتمع، حيث يبقى الهدف هو الحد من الاكتظاظ داخل أسوار المؤسسات السجنية، وترشيد التكاليف داخل هذه السجون .

وقد راعى مشروع القانون الذي صادقت عليه الحكومة الخصوصية المغربية، حيث تضمن مقتضيات موضوعية تندرج في مجموعة القانون الجنائي، وأخرى شكلية متعلقة بتنفيذ العقوبات، وفق القواعد المسطرة الجنائية، وذلك من خلال إقرار مجموعة من العقوبات البديلة بعد الاطلاع على العديد من التجارب المقارنة، مع استثناء الجرائم التي لا يحكم فيها بالعقوبات البديلة  لخطورتها.

ووفق البلاغ الصادر عن الحكومة، و الذي تناقلته مجموعة من المنابر الإعلامية الوطنية، فإن مشروع النص القانوني ميز بين ثلاثة أنواع من العقوبات البديلة:
– العمل لأجل المنفعة العامة
– المراقبة الإلكترونية
– تقييد بعض الحقوق وفرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية.

و صادق المجلس الحكومي كذلك على مشروع المرسوم رقم 2.23.441، المتعلق بتحديد بعض أحكام القانون رقم 80.14، الذي يعنى بالمؤسسات السياحية وأشكال الإيواء السياحي الأخرى، قدمته وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

ويتضمن هذا المشروع مجموعة من الأحكام، تحدد المساطر الإدارية المتعلقة بالمؤسسات السياحية واستغلالها، و بإرساء رخصة الاستغلال قبل فتح أي مؤسسة للإيواء السياحي للعموم، مع وضع منهجية جديدة على مستوى تصنيف الاستغلال، تمكن من ضبط جودة الخدمات المقدمة، كما يحدد كيفيات منح رخص استغلال أشكال الإيواء السياحي الأخرى، التي تتمثل في المخيم المتنقل والإيواء عند الساكن والإيواء البديل.

هذا و ورد  ضمن البلاغ كذلك أن مجلس الحكومة واصل أشغاله بالتداول والمصادقة على مشروع المرسوم رقم 2.23.75 الذي يعنى  بتطبيق أحكام القانون رقم 2.00، المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة فيما يخص حق التتبع .

وفي الختام تم التداول والمصادقة على مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا للفصل 92 من الدستور، حيث تم تعيين “الطيب لشقار” مفتشا جهويا للتعمير والهندسة المعمارية وإعداد التراب الوطني لجهة العيون الساقية الحمراء، كما تم تعيين “رؤوف محسن” مديرا للمركز الإستشفائي الجماعي ابن سينا بالرباط، إلى جانب تعيين “رشيد السمود” مديرا للمدرسة العليا للتكنولوجيا بالدار البيضاء ، و كذا تعيين “سميرة المليزي” كاتبة عامة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع الثقافة.