خويا بن عبدالرحمان
يستمر مسلسل تراجع الفرشة المائية واستنزاف المخزون المائي، وفق ما نشرته وزارة التجهيز والماء نهاية الأسبوع الأخير، حيث وصلت نسبة ملء السدود إلى 32.3% مقارنة بنسبة 33.3 %، سجلت خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وتشير الأرقام إلى أن حقينة السدود الأربعة الكبرى بالمملكة تعرف تراجعا ملحوظا، حيث أن “سد الوحدة” الذي يعد الأكبر في البلاد، سجل نسبة ملء تقدر ب 56.5 %، بطاقة استعاببة تبلغ 3 ملايير و522.3 مليون متر مكعب، أي ما يناهز مليار و 988.6 مليون متر مكعب مملوئة فقط، مقابل مليار و 960 مليون متر مكعب، بنسبة تحسن ضعيفة مقارنة بالسنة الماضية.
أما “سد المسيرة” فعرف تراجعا كبيرا قاربت نسبته 50 % مقارنة مع السنة الفارطة، إذ أن السد الذي تبلغ طاقته الاستيعابية ملياران و657 مليون متر مكعب، لا تتعدى نسبة الملء فيه 3.6 % فقط، في الوقت الذي سجل السنة الماضية نسبة ملء بلغت 7.4 %.
وقد حقق سد “بين الويدان” الذي تصل حقينته إلى مليار و215 مليون متر مكعب، نسبة ملء بلغت 18,5 %، محققا بذلك تقدما بسيطا مقارنة مع السنة الماضية، إذ كانت نسبة الملء خلال هذه الفترة من السنة لا تتعدى 12.9 %، أي 156 مليون متر مكعب، في مقابل 225 مليون متر مكعب، التي سجلها هذه السنة.
و بلغت نسبة ملء “سد إدريس الأول”، وهو خامس أكبر سد بالمملكة، بطاقة استيعابية تقدر بمليار و129,6 متر مكعب، 24,3 % كما سجل مخزونا وصل إلى 274,8 مليون متر مكعب، حيث تراجع بشكل كبير مقارنة مع السنة الماضية، إذ كانت نسبة ملئه تقدر بـ45,8 %، أي ما يعادل 516,9 مليون متر مكعب، وهو المعطى الذي يعكس حقيقة الوضع المائي المتراجع في المملكة.
و جدير بالذكر أن السدود شكلت ضمانة مائية للمغرب منذ القديم، غير أنها باتت اليوم الوسيلة الأكثر تهديدا للأمن المائي للمغاربة، مع تراجع حقينة امتلائها وبقائها رهينة بالتقلبات المناخية، والإسراف غير المعقلن في الإستعمال، و كذا نقص الصيانة المستدامة، وهذا يطرح أكثر من علامة استفهام، نحو إمكانية إيجاد بدائل متوفرة وأقل كلفة وأكثر ضمانا للأمن المائي للمغاربة.
