حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

المغرب الحر متابعة-

أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة
مذكرة عممتها اليوم الإثنين 3 يناير، على كافة الأساتذة ومديري المؤسسات التعليمية ومسؤولي الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، كشفت من خلالها خطتها الاستباقية لتدبير الفترة المتبقية من الموسم الدراسي الحالي 2021-2022 تزامنا مع استمرار جائحة فيروس “كورونا”،

وأوضح الوزير أن التطورات الأخيرة للحالة الوبائية الوطنية، خاصة بعد ظهور المتحور الجديد “أوميكرون” وما رافقه من ارتفاع ملحوظ في عدد الحالات الإيجابية المسجلة، تستدعي اعتماد مقاربة استباقية لتدبير الدراسة خلال الفترة المتبقية.
كما دعا من خلال نفس المذكرة على ضرورة الالتزام الصارم والدقيق بالتدابير الوقائية والاحترازية من طرف جميع المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية،من جهة والاستعداد البيداغوجي لاستكمال السنة الدراسية عبر تنويع الخيارات والأنماط التربوية بما يحقق التوازن الأمثل بين التحصيل الجيد والحفاظ على الأمن الصحي لرواد المؤسسة التعليمية من جهة اخرى،
وفي نفس السياق قدمت المذكرة ثلاث خيارات تعليمية
مع ترك الاختيار للنمط التربوي الأنسب للتحصيل الدراسي في ظروف آمنة بتنسيق مع السلطات المحلية والترابية، وهي التعليم الحضوي والتعليم بالتناوب والتعليم عن بعد، مع إعطاء الأولوية للتعليم الحضوري كلما توفرت الظروف الملائمة لذلك.
وقالت الوزارة إنه سيتم اعتماد النمط التربوي الذي يتناسب ووضعية كل مؤسسة تعليمية، مع إمكانية تطبيق نفس النمط التربوي أو أنماط تربوية مختلفة داخل نفس المنطقة أو الجماعة أو الإقليم، بما يتلاءم مع تطور الوضعية الوبائية المحلية، داعية إلى تجويد المحتوى البيداغوجي والممارسات التربوية لنمطي التعليم بالتناوب والتعليم عن بعد.

وأشار ت المذكرة إلى أن التعليم الحضوري هو الأسلوب التعليمي الأكثر فعالية في تحقيق الأهداف التربوية وتنمية الكفايات، بالنظر إلى طبيعته التفاعلية المباشرة بين المتعلمات والمتعلمين ومدرساتهم ومدرسيهم، وباعتباره النمط التربوي الضامن لتكافؤ الفرص بين مختلف التلميذات والتلاميذ.

وتضيف المذكرة أن اعتماد التعليم عن بعد سيتم في حالة إغلاق الفصل الدراسي أو المؤسسة التعليمية طبقا لما هو منصوص عليه في البروتوكول الصحي للمؤسسات التعليمية، أو في الحالات الحرجة التي توصي فيها السلطات المختصة بتعليق الدراسة الحضورية.

ولفتت ايضا إلى أنه سيتم تخويل صلاحية اعتماد النمط التربوي المناسب إلى السلطات التربوية الجهوية والإقليمية والمحلية بتنسيق وثيق مع السلطات الترابية والصحية، وأخذا بعين الاعتبار مؤشرات الوضعية الوبائية المحلية، على غرار ما تم العمل به سابقا.

وفي حالة إغلاق فصل دراسي أو مؤسسة تعليمية، طالبت الوزارة إدارة المؤسسة وهيئة التدريس بالحرص على ضمان الاستمرارية البيداغوجية خلال فترة الإغلاق من خلال اعتماد التعليم عن بعد، والحرص على وضع برنامج للدروس عن بعد والتمارين والأنشطة التي ستوكل للتلاميذ كعمل ينجز في المنزل.

وتضيف المذكرة إن الوزارة ستسهر على الالتزام الصارم والدقيق بالتدابير الوقائية المتضمنة في بالبروتوكول الصحي للمؤسسات التعليمية، إضافة إلى إجراء فحوصات دورية للكشف عن الفيروس على مستوى عينة من التلاميذ،

كما شددت على ضرورة الالتزام بتهوية الفصول والحجرات الدراسية بشكل منتظم، وذلك بخمس دقائق كل ساعة على الأقل، وتكليف التلاميذ بالإشراف على العملية من باب التحسيس والتوعية، إلى جانب مواصلة عملية التلقيح في صفوف التلميذات والتلاميذ الذين يتراوح سنهم بين 12 و17 عاما.

وأعلن المصدر ذاته عن اعتماد أجهزة قياس نسبة غاز ثنائي أكسيد الكربون “CO2” في الهواء والحجرات الدراسية، وذلك بتجهيز المؤسسات التعليمية، بشكل تدريجي، بهذه الأجهزة، مع إعطاء الأولوية للمؤسسات المتواجدة في المناطق التي تعرف ارتفاعا في مؤشرات العدوى.

كما أشارت المذكرة إلى أن تكافؤ الفرص يشكل تحديا رئيسيا لتدبير الدراسة خلال فترة الجائحة، موضحة أن عدم الربط بشبكة الأنترنيت وعدم التوفر على التجهيزات المعلوماتية، شكل أحد العراقيل والعقبات الأساسية التي واجهت شريحة من الأطفال في الاستفادة من التعليم الذاتي ومتابعة الدروس عن بعد.

وانطلاقا من ذلك، قالت المذكرة إنه ينبغي اتخاذ التدابير الكفيلة بتحقيق الاستفادة المتكافئة من الأنماط التربوية المعتمدة، والتقليص من الفجوة الرقمية بين المتعلمين، من قبيل استعمال وسائل التواصل التي تعرف انتشارا واسعا في أوساط التلاميذ والأسر بمختلف شرائحهم الاجتماعية.

وأشارت إلى ضرورة تطوير كبسولات ديداكتيكية تتلاءم وحاجيات الأوساط القروية والمناطق النائية التي لا تتوفر على الربط بشبكة الأنترنيت، وتعبئة الفرقاء المحليين للمشاركة في توفير وتوزيع الأجهزة والمستلزمات الرقمية من أجهزة لوحية وحواسب وهواتف ذكية وبطاقات مسبقة الدفع وغيرها، لفائدة التلاميذ المحتاجين، وخاصة بالوسط القروي والمناطق النائية وأبناء الأسر ذات الدخل المحدود.