بوشعيب هارة
تابع الشعب المغربي بقلق شديد سياسة التصعيد الممنهج الذي يقوده المدعو “شنقريحة”، وسط صمت المنتظم الدولي و الهيئات الحقوقية الإقليمية و الدولية، الملزمة بإدانة مثل هاته الخروقات السافرة، التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء، و الذي توّجه بقتل شابين مغربيين مساء يوم الثلاثاء الفارط، و احتجاز آخر على يد عناصر خفر سواحل نظام الكابرانات.
و تؤكد الأخبار التي تداولتها وسائل الإعلام، و تلك التي أدلى بها الشاب الناجي، أن الشبان المغاربة موضوع الاعتداء، كانوا على متن دراجة مائية فضلوا طريقهم ليجدوا أنفسهم، و عن طريق الخطإ، في المياه الإقليمية الجزائرية المحاذية لإقليم السعيدية، حيث تم إطلاق النار عليهم من طرف عصابة “شنقريحة” بطريقة وحشية.
وأمام تنفيذ استراتيجية زرع الفتن بين الشعبين الشقيقين، ونهج أسلوب العداء من طرف نظام العسكر، دون أي اعتبار للسياسة الحكيمة التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك “محمد السادس” نصره الله وأيده يدعو إليها في جل خطاباته السامية، ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بوابل من احتجاجات المغاربة و تنديدهم بهذا الحادث المأساوي، مشيرين إلى ضرورة الإفراج عن الشاب المحتجز، و منددين بالأسلوب العدائي الممنهج الذي تنخرط فيه جميع مكونات مخابرات النظام العسكري، دون مراعاة لحسن الجوار.
و فضلا عن هذا يبقى الاستنكار سيد الموقف ، كما يبقى الصمت المخجل للهيئات الحقوقية الإقليمية و الدولية، بعد هذا الخرق السافر الذي نسف الحق في الحياة دون أي مبرر موضوعي و مشروع، موقفا لا يخدم الوضع القانوني الدولي.
هذا و قد خلفت الواقعة حزنا وأسى عميقين لدى الرأي العام المغربي، الذي استنكر وشجب ممارسات عسكر الجزائر، الذين داسوا على القوانين والأعراف الدولية، و حكّموا لغة الرصاص والقتل ضد شباب أعزل، مما يترجم النفسية الجزائرية المهزومة.
