حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

فاطمة حطيب

انتزاع الأطفال من أسرهم ذات الأصول العربية و المسلمة، و الذي يتبناه القانون السويدي، ظاهرة أثارت ولا تزال الجدل بين الأوساط العربية و المسلمة..

بهذا الخصوص انبرى البرلمان المغربي في باب التصدي لهذا الموضوع، حيث سائل النائب البرلماني “عبد الله بووانو”، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة و التنمية بمجلس النواب، وزيرَ الشؤون الخارجية و التعاون الأفريقي و المغاربة المقيمين بالخارج، “ناصر بوريطة” من خلال سؤال كتابي متعلق بمعاناة الجالية المغربية بالسويد، جراء التمييز و خطف الأطفال من أجل وضعهم، و بدعوى احترام تطبيق القانون، بين أيدي أسر مسيحية أو مثلية، و بمدى أثر هذا على العمل الديبلوماسي.

و كرد على هذا السؤال، أدلى “ناصر بوريطة” بمعطيات جديدة في الموضوع موضحا الأمر بقوله: “حين أثير موضوع سحب مصلحة الرعاية الاجتماعية لمملكمة السويد، لأطفال من أسرهم الصغيرة ذات الأصول العربية والمسلمة، أولت الوزارة اهتماما بالغا له، حيث بادرت عبر سفارة المملكة بستوكهولم إلى ربط الاتصال بمختلف مكونات الجالية المغربية المقيمة بهذا البلد، بغرض الاستفسار عن وجود حالات ضمن صفوف العائلات المغربية”، مضيفا أنه قد تبين بالفعل وجود حالتين من الأطفال المغاربة سُحبا من عائلتيهما.

و قد تأكد بالفعل وجود حالتين لطفلين مغربين سُحبا من محيط عائلتيهما، كما أشار لذلك المسؤول الحكومي بالمغرب، ليُردفَ أن سفارة المملكة المغربية بستوكهولم عملت على التواصل مع العائلتين المغربيتين، و كذا مع أسرتيهما بالمغرب بهدف متابعة الحالتين عن قرب، فضلا عن تكثيف الاتصالات مع السلطات السويدية بغية الحصول على المزيد من التوضيحات، حول مدى ملائمة الحالتين للمساطر القانونية الجاري بها العمل في السويد.

و أضاف “ناصر بوريطة” أنه : “نتيجة للاجتماعات الطارئة التي عقدتها السفارة مع مختلف الجمعيات المغربية، الفاعلة في الشأن الاجتماعي، اتضح أن أساس الإشكالية يكمن في عدم استيعاب عدد لا بأس به من القادمين إلى السويد في السنوات الأخيرة، لقوانين البلد وحقوق الطفل التي تأخذها السويد مأخذ الجد، إضافة إلى الفجوة الثقافية والاختلاف الجذري في تربية الأطفال”.

من جانب آخر، أشار وزير الشؤون الخارجية إلى الاجتماعات التي عقدها سفراء الدول العربية و المسلمة المعتمدين لدى مملكة السويد، مع كبار المسؤولين بوزارة الخارجية السويدية، بهدف استجلاء المسطرة القانونية التي تؤطر عملية سحب الأطفال، و ملفتين انتباه السلطات السويدية إلى أهمية مراعاة الخلفية الثقافية و الدينية للمقيمين بدولة السويد من عرب و مسلمين.

هذا و نفت وزارة الخارجية السويدية كافة الاتهامات، التي تَعْتَبِر إجراء سحب “هيئة الخدمة الاجتماعية” لأبناء الجاليات العربية و المسلمة من عائلاتهم سياسةً ممنهجةً، مشيرة إلى أن هذا الإجراء لا يقتصر فقط على الأسر الأجنبية المهاجرة، بل يطال حتى عائلات سويدية، حيث المعيار المُحَكَّم هو سوء المعاملة للأطفال، الأمر الذي يستدعي احتضانهم بموجب قانون يراعي تأمين بيئة نفسية و صحية مناسبة للطفل.

و تمضي وزارة الخارجية السويدية في تبرير قانونية سحبها لأطفال الجاليات، إلى أن عدد الأطفال المسحوبين من أسر سويدية يفوق بكثير عدد المسحوبين من أسر عربية و مسلمة.

و تبقى هاتان الحالتان المذكورتان من السحب، و اللتان سُجلتا بين العائلات المغربية بالسويد، الوحيدتين على اعتبار أن الجاليات المغربية هناك تحرص على احترام قوانين السويد، و هذا بحسب ما خَلُصَ إليه “ناصر بوريطة”.