محمد خطيب –
استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بصفته رئيساً للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، يوم الإثنين 12 ماي 2025، بالقصر الملكي بالرباط، ثلاثة أعضاء جدد تم تعيينهم ضمن تشكيلة المجلس، في إطار دعم الهيكلة المؤسسية للسلطة القضائية وتعزيز استقلالها.
وقد شملت التعيينات الملكية كلاً من السيد هشام بلاوي، الذي عُيِّن وكيلاً عاماً للملك لدى محكمة النقض ورئيساً للنيابة العامة وعضواً في المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والسيد حسن طارق، المُعيَّن عضواً بصفته وسيط المملكة، إلى جانب السيد فريد الباشا، الذي حظي بثقة جلالة الملك كعضو بالمجلس.
وبهذه المناسبة، أدى الأعضاء الجدد القسم بين يدي جلالة الملك، بحضور السيد محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.
ويأتي هذا الاستقبال الملكي في سياق العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك لمنظومة العدالة، وحرصه على تمكين المجلس الأعلى للسلطة القضائية من الكفاءات والخبرات اللازمة للاضطلاع بمهامه الدستورية، بما يضمن تكريس استقلال القضاء وتعزيز الثقة في العدالة.
ويُعدّ المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الذي يرأسه جلالة الملك، الهيئة الدستورية المكلفة بالسهر على الضمانات الأساسية للقضاة، لاسيما ما يتعلق باستقلالهم، وتعيينهم، وترقيتهم، وتأديبهم، وإحالتهم على التقاعد. كما يضطلع المجلس، بمبادرة منه أو بطلب من الملك أو الحكومة أو البرلمان، بإعداد تقارير حول وضعية القضاء، وتقديم توصيات وآراء بشأن كل ما يهم تطوير العدالة، في احترام تام لمبدأ فصل السلط.
وتنص مقتضيات الفصل 115 من دستور المملكة على أن يتألف المجلس من شخصيات قضائية ومنتخبة ومُعيّنة، من بينها الرئيس الأول لمحكمة النقض، والوكيل العام للملك لديها، ورئيس الغرفة الأولى بالمحكمة ذاتها، إلى جانب ممثلين منتخبين عن قضاة محاكم الاستئناف وقضاة المحاكم الابتدائية، فضلاً عن وسيط المملكة، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وخمس شخصيات يعيّنها جلالة الملك، مشهود لها بالكفاءة والنزاهة والتجرّد، وخدمة استقلال القضاء.
