حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبد المولى لمرابط

يعتبر المغرب نموذجًا فريدًا للتعايش و التنوع الثقافي في العالم، ففي هذا البلد العزيز، لا فرق بين ريفي و صحراوي، أو داخلي أو جزائري أو مسيحي أو يهودي، فالجميع يعيشون تحت راية واحدة و شعار واحد: الله، الوطن، الملك.

تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك “محمد السادس” نصره الله، يعيش المغاربة في وحدة و انسجام، يجمعهم حب الوطن و الولاء للعرش العلوي المجيد، إذ برغم التنوع الجغرافي و الثقافي، فإن الروح الوطنية هي القاسم المشترك الذي يوحد الجميع، حيث تتآلف القبائل و المناطق المختلفة، و تتجاوز كل الحواجز الوهمية التي قد يحاول البعض إثارتها.

و في الوقت الذي يتم فيه الحديث عن الانقسام أو التفرقة، يظهر المغرب بفضل سياسته الحكيمة نموذجًا للتعايش، حيث الدليل على ذلك أن وزير الداخليةالسيد “عبد الواحد لفتيت”، الذي ينتمي إلى منطقة الريف، يقف ضد كل محاولات التشتيت، و يعمل على تعزيز الوحدة الوطنية و ضمان العدالة بين مختلف الجهات.

هذا التعايش ليس مقتصرًا على المغاربة فقط، بل يمتد ليشمل كل من اختار أن يعيش في المغرب، إذ في وطننا الحبيب، نجد الجزائري و المسيحي و اليهودي يعيشون في سلام و احترام متبادل، ما يجعل المغرب أرضًا للتعددية و الانفتاح.

التاريخ شاهد على احتضان المغرب للجاليات المختلفة، حيث عاش اليهود جنبًا إلى جنب مع المسلمين لقرون طويلة، و كانوا جزءًا من النسيج الاجتماعي و الاقتصادي و الثقافي،كذلك يتمتع المسيحيون في المغرب بحرية ممارسة شعائرهم الدينية في إطار من التسامح و الاحترام المتبادل.

إن هذا التناغم و التعايش لم يكن ليُحقق لولا القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك “محمد السادس”، الذي يؤمن بأن قوة المغرب تكمن في وحدته و تنوعه، و يحرص على جعل الوطن نموذجًا للسلام و الاحترام المتبادل في المنطقة و العالم.

المغرب وطنٌ للجميع، لا مكان فيه للتفرقة أو الانقسام، فمهما كانت الانتماءات أو الخلفيات، يبقى المغاربة إخوة تجمعهم قيم التسامح و الاحترام، تحت راية واحدة و شعار خالد: الله، الوطن، الملك.