حصيلة مؤقتة ثقيلة للفيضانات بآسفي: 37 وفاة بعد تساقطات مطرية استثنائية

حصيلة مؤقتة ثقيلة للفيضانات بآسفي: 37 وفاة بعد تساقطات مطرية استثنائية

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

– عبدالله خباز (متابعة)

في مشهد مأساوي هز الرأي العام الوطني، أعلنت السلطات المحلية بآسفي، اليوم الاثنين 15 دجنبر 2025، عن ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات التي ضربت مدينة آسفي أمس الأحد إلى 37 قتيلا إلى حدود صباح اليوم ذاته، و تسجيل خضوع 14 شخصا مصابا للعلاجات الطبية بمستشفى محمد الخامس بآسفي، في حصيلة مؤقتة تعكس حجم الكارثة الطبيعية التي خلفتها أمطار قياسية و سيول مفاجئة باغتت الساكنة.

و خلال ساعات قليلة فقط، شهدت المدينة تساقطات مطرية غزيرة و غير معتادة من حيث الكثافة و الزمن، ما أدى إلى ارتفاع سريع و خطير في منسوب المياه و تحول عدد من المجاري المائية و الأودية إلى سيول جارفة اجتاحت أحياء سكنية، خاصة بالمناطق المنخفضة و الهشة. قوة المياه فاقت قدرة السكان على المواجهة، و خلفت وراءها مشاهد مؤلمة لفقدان أرواح بشرية، من بينهم نساء و أطفال.

و لم تقتصر آثار الفيضانات على الخسائر البشرية، بل خلفت أضرارا مادية جسيمة، حيث غمرت المياه منازل و محلات تجارية، و جرفت سيارات، و ألحقت خسائر كبيرة بالبنية التحتية من طرق و قنوات صرف صحي و شبكات كهرباء، كما تسببت في تعطيل حركة السير و عزل بعض الأحياء، ما صعب عمليات التدخل في الساعات الأولى.

و يذكر أنه منذ الساعات الأولى من صباح الأحد 14 دجنبر، استنفرت السلطات المحلية و مصالح الوقاية المدنية مختلف إمكانياتها البشرية و اللوجستية، حيث باشرت عمليات بحث و تمشيط واسعة للعثور على مفقودين محتملين، إلى جانب نقل المصابين إلى المستشفى الإقليمي لتلقي العلاجات الضرورية، وسط ظروف ميدانية صعبة.

و بالتوازي مع جهود الإنقاذ، جرى اتخاذ تدابير استعجالية لإيواء الأسر المتضررة و تقديم المساعدات الأولية، فيما دعت السلطات المواطنين إلى توخي الحيطة و الحذر، و تفادي الاقتراب من مجاري المياه و الأماكن المهددة بالانجراف، خاصة في ظل استمرار التقلبات الجوية و احتمال تسجيل تساقطات إضافية.

و تعيد هذه الفاجعة المؤلمة إلى الواجهة إشكالية تدبير مخاطر الفيضانات، و مدى جاهزية المدن لمواجهة الظواهر المناخية القصوى، في سياق يشهد فيه المغرب تزايدا في حدة التقلبات المناخية. و بين هول الخسائر و ألم الفقد، يبقى الأمل معقودا على استخلاص الدروس الضرورية و تعزيز آليات الوقاية و الاستباق، حماية للأرواح و تفاديا لتكرار مثل هذه المآسي مستقبلا.