حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

عبد الله خباز
استيقظت مدينة تارودانت صباح يومه الخميس 16 أكتوبر الجاري، على وقع حريق مهول شب في سوق جنان الجامع، أحد أقدم و أشهر الأسواق التاريخية بالمدينة، مخلفا خسائر مادية فادحة تضرر منها التجار و أصحاب المحلات.
و بحسب المعطيات الأولية التي استقتها الجريدة من عين المكان، فإن ألسنة النيران اندلعت بشكل مفاجئ في جزء كبير من السوق، قبل أن تمتد بسرعة إلى عدد من المتاجر المجاورة و إحدى القيساريات المحاذية، لتلتهم سلعا و بضائع مختلفة، من ملابس و أجهزة إلكترونية و أدوات منزلية و غيرها.
و قد سارعت عناصر الوقاية المدنية إلى مكان الحادث بمجرد إشعارها به، حيث باشرت عملية إخماد الحريق، وسط صعوبة كبيرة بسبب تشابك المحلات و ضيق الممرات داخل السوق العريق، فيما حضرت إلى عين المكان السلطات المحلية و الأمن الوطني من أجل تطويق المنطقة و تأمين محيطها، و منع انتشار النيران نحو باقي الأحياء.
الحرائق ما تزال مشتعلة إلى حدود كتابة هذه الأسطر، وسط تجمهر عدد كبير من المواطنين الذين يتابعون بقلق مشهد النيران و الدخان الكثيف، المتصاعد من قلب السوق.
هذا و قد تم فتح تحقيق من طرف المصالح الأمنية المختصة، تحت إشراف النيابة العامة، لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء اندلاع الحريق، و التي ما تزال مجهولة إلى حدود الساعة.
و يعد سوق جنان الجامع الكبير من أهم المراكز التجارية في المدينة، إذ يحتضن عشرات المحلات التي تشكل شريانا اقتصاديا نابضا لعدد من الأسر، ما يجعل الخسائر التي خلفها هذا الحادث مؤلمة و مؤثرة على النسيج التجاري المحلي.
و في انتظار صدور النتائج الرسمية للتحقيق، يعيش تجار السوق و ساكنة المدينة على وقع الصدمة و الحزن، وسط دعوات بتعزيز وسائل الوقاية و السلامة داخل الأسواق العتيقة، لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلا.